شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٧٣٦
(و مثل: «عنسل» من «عمل»: «عنمل» و من «باع» و «قال»: «بنيع» و «قنول» بإظهار النّون فيهنّ للالتباس ب «فعّل») مضعّف العين لو أدغم النون فيما بعدها و قد علمت أنّه لا يدغم من الحروف المتقاربة في كلمة ما يؤدّي إلى لبس بتركيب آخر، و «فعّل» و إن كان مختصّا بالأفعال لكن قد يظنّ أنّه «فعّل» سمّي به ثمّ نكّر.
(و مثل: «قنفخر» من «عمل»: «عنملّ» و من «باع» و «قال»: «بنيع» و «قنول» بالإظهار) أيضا (للالتباس ب «علّكد») مضعّف العين لو أدغم النون فيهنّ فيما يليها، و «العلّكد» البعير الغليظ الشديد العنق.
(و لا يبنى مثل: «جحنفل» من «كسرت» أو «جعلت» لرفضهم مثله، لما يلزم من ثقل) لو قيل: «كسنور» و «جعنلل» بالإظهار (أو لبس) ب «فعلّل»
[١] قال الرضيّ: لا يدغم أحد المتقاربين في الآخر في كلمة إذا أدّى إلى اللّبس فلو قيل: «بيّع» و «قوّل»- بالإدغام- لالتبس ب «فعّل» و هو و إن كان مختصّا بالأفعال لكنّه يظنّ أنّه علم منكّر، فلذا يدخله الكسر و التنوين اه. [شرح الشافية ٣: ٢٩٧- ٢٩٨]
[٢] قال الرضيّ: لأنّ إدغام النّون السّاكنة في الرّاء و اللّام واجب، لتقارب المخرجين. و أمّا الواو و الياء و الميم فليس قربها من النّون السّاكنة كقرب الرّاء و اللّام منها فلذا جاء:
«صنوان» و «بنيان» و «زنماء» و لم يجئ نحو: «قنر» و «قنل». [شرح الشافية ٣: ٢٩٨]
[٣] قال الرضيّ: يعني يلتبس بنحو: «شفلّح» و هو ثمر الكبر. و إذا بنيت من «كسر» مثل «احرنجم» فللمبرّد فيه قولان: أحدهما: أنّه لا يجوز، لأنّه لا بدّ من الإدغام فيبطل لفظ الحرف الذي به ألحق الكلمة بغيرها. و الآخر: الجواز، إذ ليس في الكلام «افعلّل» فيعلم أنّه «افعنلل» و لا يجوز أن تلقى حركة الرّاء الأولى إلى الرّاء التي هي بدل من النون لئلّا يبطل وزن الإلحاق و لئلّا يلتبس بباب «اقشعرّ».
و إذا بنيت من «ضرب» مثل «اقشعرّ» و أصله: «اقشعرر» فعند المازنيّ- و حكاه عن-