شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٧٠٧
و إنّما لم تدغم فيما يقاربها (لزيادة صفتها) ففي الضّاد استطالة حتّى أنّه أدرك مخرج اللّام و في الواو و الياء لين، و في الميم غنّة، و في الشين التفشّي، و هو الانتشار، و ذلك لزيادة رخاوتها، و في الفاء تفشّ مع تأفيف و هو صوت يخرج من الفم مع النطق بالفاء، و في الراء تكرّر، و «الضوى» الهزال، و «قد ضوي»- بالكسر- «يضوى، ضوى». و «المشفر» من البعير كالجحفلة من الفرس.
(و نحو: «سيّد») و الأصل: «سيود» (و «ليّة») و الأصل «لوية»: «فعلة» من «لوى، يلوي» (إنّما أدغما) و إن لم يكن الواو و الياء متقاربي المخرج (لأنّ الإعلال) هو الذي (صيّرهما مثلين) فإبدال الياء من الواو لأجل استثقالهما مجتمعين و سبق إحداهما بالسكون لا لأجل الإدغام و بعد الإعلال لما اتّفق
[١] قال الرضيّ: اعتراض على نفسه و ذلك أنّه قرّر أنّ الواو و الياء لا يدغم أحدهما في مقاربه فكأنّه قال: كيف أدغم أحدهما في الآخر في «سيّد» و «ليّ»؟
ثمّ أجاب بأنّ قلب الواو إلى الياء لو كان للإدغام لورد ذلك لكنّه إنّما قلبت ياء لاستثقال اجتماعهما لا للإدغام و لهذا تقلب الواو ياء سواء كانت أولى أو ثانية، و لو كان القلب لإدغام أحد المتقاربين في الآخر لقلبت الأولى إلى الثّانية فقط كما هو القياس ثمّ بعد القلب اجتمع ياءان أولاهما ساكنة فوجب الإدغام، فهذا من باب إدغام المتماثلين لا من إدغام المتقاربين. [شرح الشافية ٣: ٢٧١]
[٢] قال الرضي: و في هذا الجواب نظر، لأنّ القلب لو كان لمجرّد استثقال اجتماعهما لقلب الواو ياء و أولاهما متحرّكة ك «طويل» و «طويت» فعرفنا أنّ القلب من أوّل الأمر لأجل الإدغام، و ذلك لأنّ الواو و الياء تقاربتا في الصّفة و هي كونهما ليّنتين و مجهورتين و بين الشديدة و الرخوة و إن لم يتقاربا في المخرج، فأدغمت إحداهما في الأخرى و قلبت الواو و إن كانت ثانية، لأنّ القصد التخفيف بالإدغام، و الواو المشدّدة ليست بأخفّ من الواو و الياء فجعل التّقارب في الصفة كالتّقارب في المخرج و جرّأهم على الإدغام أيضا سكون-