شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٤٧٩
نحو: «جادّ» و «جوادّ» و هذا (بخلاف سكون الوقف) كالوقف على «داع» و «ماش» إذ الكسرة معتدّ بها هناك على الأكثر لعروض السكون، و إن كانت الكسرة المقدّرة في الوقف على الراء نحو: «من دار» فجواز الإمالة فيه أولى.
(و لا تؤثّر الكسرة) في الألف (المنقلبة عن واو [١]) سواء كانت الكسرة قبلها أو بعدها فلا يمال (نحو: «من بابه» و «من ماله») لأنّ ألفهما عن واو- بدليل «أبواب» و «أموال»- فكسرة الباء و اللّام لا تأثير لها، هذا عند الأكثر.
و قال سيبويه: و ممّا يميلون ألفه قولهم: «مررت ببابه» و «أخذت من ماله» قال:
و هذا أضعف لأنّ الكسرة لا تلزم [٢]. و قال أيضا: إنّما يمال «مال» إذا كسرت [٣]. و هذا يدلّ على أنّه لم يفرق في تأثير الكسرة بين الألف المنقلبة عن واو و بين غيرها.
(و «الكبا»)- بكسر الكاف مقصورا-: الكناسة (شاذّ) مجيء إمالته، لأنّ ألفه عن واو لقولهم: «كبوت البيت» (كما شذّ) أن أميل (العشا)- بالفتح و القصر مصدر «الأعشى»- و ألفه عن واو بدليل قولهم: «امرأة عشواء».
[١] قال الرضيّ: أظنّ قوله: «و لا تؤثّر الكسرة في المنقلبة عن واو» وهما نشأ له من قول صاحب «المفصّل»: «إنّ إمالة «الكبا شاذّ» قال: أي الزمخشري: «أمّا إمالة «الرّبا» فلأجل الرّاء، هذا قوله، و قال سيبويه: «و ممّا يميلون ألفه قولهم: مررت ببابه و أخذت من ماله- في موضع الجرّ- شبّهوه ب «كاتب» و «ساجد»، قال: و الإمالة في هذا أضعف لأنّ الكسرة لا تلزم. فضعّفها سيبويه لأجل ضعف الكسرة لا لأجل أنّ الألف عن الواو، و لو لم تؤثّر الكسرة في إمالة الألف منقلبة عن واو، لم يقل: إنّ الإمالة ضعيفة لضعف الكسرة، بل قال:
ممتنعة، لكون الألف عن واو، قال- أعني سيبويه-: إنّما يمال «مال» إذا كسرت اللّام بعدها فتبيّن أنّه لم يفرق في تأثير الكسرة بين الألف المنقلبة عن واو و بين غيرها، و لم أر أحدا فرّق بينهما إلّا الزمخشري و المصنّف اه. [الكتاب ٢: ٣١٣، شرح الشافية ٣: ٨]
[٢] الكتاب ٢: ٣١٣.
[٣] الكتاب ٢: ٣١٠.