شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٤٠٠
بنقل كسرة الهمزة إلى ما قبلها.
و الفرق بين هذه الأمثلة: أنّ الأوّل ما قبل الهمزة فيه مفتوح فلهذا بقيت الفتحة على حالها، و في البواقي ساكن إلّا أنّ ما قبل الساكن مختلف فتحا و ضمّا و كسرا، و الحكم في الثّلاثة واحد عندهم.
و لا يبالون بقولهم: «هذا الرّدو» و «من البطي»- مع أنّ هذين البنائين مفقودان- لعروض هذه الهيئة. (و منهم من يقول: «هذا الرّدي» و «من البطو» فيتبع) الكسر الكسر و الضمّ الضمّ فرارا من الهيئة المستثقلة المهجورة في كلامهم.
و أمّا إن كان قبلها ضمّة نحو: «أكمؤ» جمع «كمء»- و هو نبت- فيقلبونها واوا نحو: «أكمو».
و إن كان قبلها كسرة نحو: «أنا اهنئ» من «هنئت الرّجل»- إذا أعطيته- فيقلبونها ياء نحو: «أهني» موافقا لما عليه المحقّقون، عاملين بسكون الوقف معاملة سكون همزة «لؤم» و «بئر».
١٠- (و التّضعيف) إنّما يكون (في المتحرّك الصحيح غير الهمزة المتحرّك
[١] المصباح المنير ٢: ٦٤٢.
[٢] هذا عاشر الوجوه الأحد عشر و الوقف بالتّضعيف مشروط بأربعة شرائط: الأوّل: أن يكون الحرف الموقوف عليه متحرّكا في الوصل لأنّ التضعيف لبيان ذلك فهو كالعوض من الحركة.
و الثاني: أن يكون صحيحا، إذ يستثقل تضعيف حرف العلّة.
و الثالث: أن لا يكون همزة، إذ هي وحدها مستثقلة، حتّى أنّ أهل الحجاز يوجبون تخفيفها مفردة إذا كانت غير أوّل و إذا ضعّفتها صار النطق بها كالتهوّع.
و الرابع: أن يكون ما قبله متحرّكا لئلّا يجتمع ثلاث سواكن، قال الرضيّ: و إنّما اشترط أن يتحرّك ما قبل الآخر، لأنّ المقصود بالتضعيف بيان كون الحرف الأخير متحرّكا في-