شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٥٦٩
(و) حيث لم يعلّ باب «اعوارّ» و «اسوادّ» لم يعلّ باب (عور، و سود) و إن كان العلّة موجودة فيه صريحا (لأنّه بمعناه)، و الأصل في الألوان و العيوب هو باب «افعالّ» فحمل ما ليس بأصل على الأصل.
(و ما تصرّف ممّا صحّ صحيح أيضا ك «أعورته») أي جعلته أعور (و «استعورته») و «معور» و «مستعور» لأنّ الكلّ متصرّفات «اعوارّ» و هو غير معلّ (و) نحو ( «مقاول» و «مبايع») لأنّ «قاول» و «بايع» غير معلّين إذ لو كانا معلّين لوجب إعلال «مقاول» و «مبايع» بقلب الواو و الياء همزة كما في نحو «قائم» و «بائع» على ما يجيء (و) كذا نحو (عاور) حيث لم يعل «عور» و إلّا وجب أن يقال «عائر» بالهمزة (و) كذا نحو (اسودّ) لأنّه منقوص «اسوادّ».
(و من قال) في الثلاثي (عار) بالإعلال مثل «قام» (قال) في سائر تصاريفه ( «أعار» و «استعار» و «عائر») مثل «أقام» و «استقام» و «قائم».
(و صحّ: «تقوال» و «تسيار») و إن كانا مصدرين للفعلين معلّين (للّبس)
[١] قال الرضيّ: و إنّما لم يعلّ نحو: «عور» و «سود» و «حول» لأنّ الأصل في الألوان و العيوب الظاهرة باب «افعلّ» و «افعالّ» فالثلاثي- و إن كان أصلا لذوات الزيادة في اللفظ- لكن لمّا كان هذان البابان أصلين في المعنى عكس الأمر، فأجري الثلاثي مجرى ذي الزّيادة في التصحيح تنبيها على أصالته في المعنى اه.
و الحاصل: أنّ المزيد فيه- في هذا المعنى- هو الموضوع أوّلا فهو حين الوضع ليس له ثلاثيّ البتة- فضلا عن أن يكون له ثلاثي معلّ- و شرط إعلال المزيد فيه وجود ثلاثي معلّ له، فلمّا أريد وضع الثلاثي بعد ذلك و كان معناه متّحدا مع المزيد فيه حمل عليه في التصحيح.
[٢] قال الرضي: يعني أنّ نحوه و إن كان مصدرا لفعل معلّ لم يعلّ و لم يجر مجراه- كما أجري «إقامة» و «استقامة» مجرى «أقام» و «استقام»- لئلّا يلتبس بعد الإعلال ب «فعال» هذا قوله:-