شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٦٤٦
و «قصّيت») و هو كلّ ثلاثيّ مزيد فيه يجتمع هناك مثلان و لا يمكن الإدغام لسكون الثاني نحو: «أمللت» أو ثلاثة أمثال أوّلها مدغم في الثّاني فلا يمكن الإدغام في الثّالث كما في: «قصّصت أظفاري» فيستريحون إلى قلب الثاني ياءا.
و قد يبدّل أوّل حرفي التضعيف كما في «ديماس»- الحمام- و «ديباج» و «دينار» فيمن قال: «دماميس» و «دبابيج» و «دنانير» و هذا الإبدال قياس إذ لا يجيء «فعّال» غير المصدر إلّا و أوّل حرفي تضعيفه مبدل ياء فرقا بين الاسم و المصدر، و لا يبدل في المصدر نحو: «كذّب، كذّابا».
و أمّا من قال: «دياميس» و «ديابيج» فيجوز أن يكون لم يردّهما إلى الأصل و إن
[١] أقول: من هنا إلى آخر شرح هذه الفقرة تلخيص كلام الرضيّ- رضوان اللّه عليه- قال:
نحو: «أمليت» و «قصّيت» يعني بنحوه ثلاثيّا مزيدا فيه يجتمع فيه مثلان و لا يمكن الإدغام لسكون الثّاني نحو: «أمللت» أو ثلاثة أمثال أوّلها مدغم في الثّاني فلا يمكن الإدغام في الثالث نحو: «قصّيت» و «تقضّي البازي» فيكره اجتماع الأمثال و لا طريق لهم إلى الإدغام فيستريحون إلى قلب الثاني ياء لزيادة الاستثقال و إن كان ثلاثيّا مجرّدا لم يقلب الثّاني فلا يقال في «مددت»: «مديت».
و أبدلوا أيضا من أوّل حرفي التضعيف- في وزن «فعّال» إذا كان اسما لا مصدرا- ياء نحو: «ديماس» و «ديباج» و «دينار» و «قيراط» و «شيراز» فيمن قال: «دماميس» و «دبابيج» و «دنانير» و «قراريط» و «شراريز» و هذا الإبدال قياس، إذ لا يجيء «فعّال» غير المصدر إلّا و أوّل حرفي تضعيفه مبدل ياء فرقا بين الاسم و المصدر، و لا يبدل في المصدر نحو:
«كذّب، كذّابا» فإن كان بالهاء ك «الصنّارة» و «الدنّامة» لم يبدل، للأمن من الالتباس.
و أمّا من قال: «دياميس» و «ديابيج» فيجوز أن يكون لم يردهما إلى الأصل و إن زالت الكسرة للزوم الياء في آحادهما و يجوز أن يكون آحادهما على وزن «فيعال» في الأصل من غير أن يكون الياء بدلا من حرف التّضعيف. قال: و جاز «اجليواذ» و «اخريواط» في مصدر «اجلوّذ» و «اخروّط». [شرح الشافية ٣: ٢١٠- ٢١١]