شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٤٨٨
لخفائها، دون تاء التأنيث الفعليّة لفقد الشّبه. (و تحسن) هذه الأمالة (في نحو:
«رحمة»)ممّا لم يكن الفتحة على الرّاء و لا على الحرف المستعلي.
(و تقبح في الراء نحو: «كدرة»)لأنّ إمالة فتحتها كإمالة فتحتين لتكرار الراء فالعمل في إمالتها أكثر.
(و تتوسّط في الاستعلاء نحو: «حقّة»)لا لأنّ الرّاء غير المكسورة أشدّ منعا- إذ الأمر بالعكس لأنّ الراء غير المكسورة ملحقة بالمستعلي و مشبّهة به فلا تبلغ درجته، و لهذا كانت الإمالة في «لن يضربها راشد» أقوى منها في نحو: «لن يضربها قاسم» و أجيز إمالة «عمران» دون «برقان»- بل لأنّ فتحة المستعلي ليست كفتحتين.
[إمالة الحروف]
(و الحروف لا تمال [١])لقلّه تصرّفهم في الحروف، و لأنّه لا أصل لألفاتها فتمال للمناسبة.
(فإن سمّي بها فكالأسماء) حكمها إذ ذاك، حتّى لو وجد فيها ما يقتضي
- بعدها هاء التأنيث أو لا، فيمال ما قبل هاء التأنيث- المنقلبة عن التاء في الوقف- لشبهها بالألف لفظا لخفائها و حكما لكونهما للتأنيث فلا تمال تاء التأنيث في الأفعال لفقد الشبه اللفظي و لا هاء السكت و الضمير لفقد الشبه الحكمي ثمّ ذلك تحسن في نحو: «رحمة»- ممّا لم تكن فيه الفتحة على الرّاء و لا على الحرف المستعلي- و يفتح في نحو: «كدرة» للرّاء المفتوحة و تتوسّط في نحو: «حقّة» و أخّر المصنّف إمالة ما لم يكن فيه بعد الفتحة ألف و لا هاء إشارة إلى قلّته.
[١] لمّا فرغ من القسم الأوّل و هو ما يدخله الإمالة شرع في القسم الثاني الذي لا يدخله الإمالة و هو الحروف و الكلمات المشابهة لها. قال الرضيّ: لا تمال الحروف لعدم تصرّفها و الإمالة تصرّف، فإن سمّيت بمثل هذه الحروف كانت كالأسماء، إن كان فيها سبب الإمالة أمليت اه باختصار. [شرح الشافية ٣: ٢٦]