شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٣٩٩
كان ما قبل الهمزة مفتوحا ترك على حاله، و لو كان ساكنا سواء كان قبل هذا الساكن فتحة أو ضمّة أو كسرة نقلت حركة الهمزة إلى ذلك الساكن (مثل: «هذا الكلو»)- بفتح اللّام و سكون الواو- في الوقف على «الكلأ» و هو العشب (و «الخبو»)- بضمّ الباء- لأنّ أصله: «خبؤ»- بسكون الباء- و هو ما خبئ (و «البطو») لأنّ أصله: «البطؤ»- بسكون الطاء- (و «الرّدو») لأنّ أصله: «ردء»- بسكون الدال- و هو «العون».
(و «رأيت الكلا» و «الخبا» و «البطا» و «الرّدا») بفتح ما قبل الهمزة في الجميع، أمّا في الأوّل فعلى الأصل، و أمّا في البواقي فللنّقل. (و «مررت بالكلي»)- بفتح اللّام أيضا على حالها- (و «الخبي» و «البطي» و «الرّدي»)
- البيان لعدّهم الفتحة لخفّتها كالعدم فلا تقوم بالبيان حقّ القيام فيقولون: «هذا الكلو» و «رأيت الكلا» و «مررت بالكلي»- يقلبون المضمومة واوا و المفتوحة ألفا، و المكسورة ياء، لأنّ الفتحة لا يستثقل بعدها حروف العلّة ساكنة و أمّا المضموم ما قبلها و المكسوره نحو: «أكمؤ» و «أهنئ» فلا يمكن تدبيرهما بحركة أنفسهما لأنّ الألف لا تجيء بعد الضمّة و الكسرة، و الياء الساكنة لا تجيء بعد الضمّ و لا الواو السّاكنة بعد الكسر، و أيضا الضمّة و الكسرة تقومان بالبيان حقّ القيام فبقّوا الهمزتين على حالهما و لم يقلبوهما كما قلبوا المفتوح ما قبلها. هذا كلّه في الهمزة المحقّقة.
و أمّا المخفّفة فأهل التخفيف يخفّفونها كما هو حقّ التخفيف فإن كان ما قبلها ساكنا نقلوا حركتها إلى ما قبلها و حذفوها ثمّ حذفوا الحركة للوقف نحو: «الخب» و «الرّد» و «البط» فيجيء فيه الإسكان و الرّوم و الإشمام و التضعيف، و في المنصوب المنوّن يقلبون التنوين ألفا لا غير نحو: «رأيت بطا وردا و خبا»، و إن كان ما قبلها متحرّكا دبّرت بحركة ما قبلها ف «الخطا» بالألف فى الأحوال الثلاث و «أكمؤ» بالواو و «أهنئ» ياء فلا يكون فيها إلّا الإسكان دون الرّوم و الإشمام، اه ملخّصا. [شرح الشافية ٢: ٣١٠- ٣١٤]