شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٦٠١
كسر العين فلا يحصل من الإعلال الالتباس (و) لو بنيت من «البيع» (مثل «تضرب») بفتح التاء و الراء (قلت: «تبيع» مصحّحا) لئلّا يلتبس بالفعل، إذ لا مخالفة أصلا.
و أمّا نحو «يزيد» في الأعلام فمنقول عن الفعل بعد الإعلال لا أنّه أعلّ بعد تقديره اسما، و كذلك «أبان»- علما لجبل- إن قيل: إنّه «أفعل» أعلّ في حال الفعليّة ثمّ سمّي به و لذلك لم يصرف، و من قال: إنّه «فعال» لم يكن ممّا نحن فيه، و كان حقّه أن يصرف.
[٣- إعلال اللّام]:
(اللّام: تقلبان ألفا إذا تحرّكتا و انفتح ما قبلهما إن لم يكن بعدهما موجب
[١] لمّا فرغ من إعلال العين شرع في إعلال اللّام على الترتيب. قال الرضيّ: اعلم أنّ الواو و الياء إذا تحرّكتا و انفتح ما قبلهما- و هما لامان- قلبتا ألفين، و إن لم تكونا في الاسم الجاري على الفعل و لا الموازن له ك «ربا» و «زنى» أو كانا فيما يوازن الفعل بلا مخالفة كما في «أحوى» و «أشقى».
و إنّما اشترط الجريان أو المشابهة المذكورة في العين دون اللّام؟ لأنّ اللّام محلّ التغيير فيؤثّر في قلبها العلّة الضعيفة: أي تحرّكها و انفتاح ما قبلها. [شرح الشافية ٣: ١٥٧]
[٢] قال الرضيّ: احتراز عن نحو: «غزوا» و «رميا»- في الماضي- و «ترضيان» و «تغزوان»- في المضارع- و «عصوان» و «رحيان» إنّما ألحقتا بالألف المنقلبة عن الواو و الياء فردّت الألف التي هي لام إلى أصلها من الواو و الياء إذ لو لم ترد لالتبس المثنّى في الماضي بالمفرد و مثنّى المضارع و مثنّى الاسم بالمفرد عند سقوط النّون، فلو قلبت الواو و الياء إلى الألف بعد ردّ الألف إليهما لحصل الوقوع فيما فرّ منه أعني الالتباس. قال: فالحقّ أن يقال: لم تقلب حروف العلّة المتحرّكة لأجل إلحاق ألف الضّمير في «غزوا» و «رميا» و ألف المثنّى-