شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٣٨٣
و قال المبرّد: الألف باقية على حالها في الأحوال الثلاث لأنّهم يميلون نحو:
«رحى» و «معلّى» في الوقف رفعا و نصبا و جرّا، و لو كانت ألف التنوين لم تمل، و أيضا كتبوا «معلّى» و نحوه بالياء، و لو كانت ألف التنوين لوجب كتبها ألفا.
و أجيب: بالمنع من أنّ الإمالة و الكتابة على الوجه المذكور.
و قال المازني: هي ألف التنوين في الأحوال الثلاث، لأنّ التنوين واقع بعد الفتحة في جميعها.
- يحمل على الصحيح و قد ثبت أنّهم يقلبون التنوين ألفا في الصحيح حالة النصب، و يحذفون حالة الرّفع و الجرّ.
[١] راجع كتاب «المقتضب» باب المقصور و الممدود.
سبقه إلى ذلك أبو عمرو و الكسائيّ، و بهذا المذهب قال ابن كيسان و السيرافي و ابن برهان، و اختاره ابن مالك في «الكافية» و شرحها و رجّحه أبو حيّان و غيره.
[المقتضب ٣: ٧٩ و ٣: ١٧ و ١: ٢٥٨]
[٢] و هذا القول قول الأخفش و الفرّاء و الفارسيّ. فراجع كتاب «التصريف» باب «الألف لا تكون أصلا أبدا». و المازني هو أبو عثمان بكر بن محمّد بن بقيّة المازني البصري، أخذ العربيّة عن أبي عبيدة معمر بن المثنّى البصري التميمي المتوفّى سنة ٢٠٩ ه و أبي سعيد عبد الملك بن قريب القيسيّ الباهليّ البصريّ الأصمعيّ المتوفّى سنة ٢١٦ ه و أبي زيد سعيد بن ثابت الأنصاريّ البصريّ المتوفّى سنة ٢١٥ ه و هؤلاء الثلاثة أخذوا عن أبي عمرو بن العلاء المازني التميمي البصري المتوفّى سنة ١٥٤ ه و أخذ المازني أيضا عن أبي عمرو الجرمي و محمّد بن سلام الجمحيّ و أبي الحسن سعيد بن مسعدة الأخفش البلخي، و أخذ عن أبي عثمان أبو العبّاس محمّد بن يزيد المبرّد المتوفّى سنة ٢٨٥ ه و أبو الحسن الشريف الرضي جامع «نهج البلاغة». و المازني من علماء الإماميّة كما في كتاب «الشيعة و فنون الإسلام». توفّي سنة ٢٤٦ ه و خلّف كتبا نافعة أكثرها تداولا «التصريف» الذي شرحه ابن جنّي الإمامي رحمه اللّه و سمّاه «المنصف» و كتاب «العروض» و «القوافي».
[المنصف شرح التصريف: ١٣٠]