شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٦٦٨
موصولة أو مفصولة (جوازا نحو: «أصبغ» و «صلخ» و «مسّ صقر» و «صراط») في «أسبغ» و «سلخ» و «مسّ سقر» و «سراط» لأنّ هذه الحروف مجهورة مستعلية، و السين مهموسة منخفضة، فكرهوا الخروج منها إلى هذه الحروف لثقله فأبدلوا من السين صادا لأنّها توافق السين في الهمس و الصّفير، و توافق هذه الحروف في الاستعلاء فيتجانس الصوت بخلاف ما لو تأخّر السين نحو «قست» إذ لا يقال:
«قصت» لأنّ التلفّظ بذلك غير ثقيل فإنّه كالانحدار من علوّ إلى أسفل.
(و الزاي) تبدل (من السين، و الصّاد، الواقعتين قبل الدّال ساكنتين نحو:
- الحروف لم يسغ فيها من الإبدال ما ساغ و هي متقدّمة، لأنّها إذا تأخّرت كان المتكلّم منحدرا بالصوت من عال، و لا يثقل ذلك ثقل التصعّد من منخفض فلا تقول في «قست»:
«قصت» و هذه الحروف تجوّز القلب متّصلة بالسين كانت ك «صقر» أو منفصلة بحرف نحو: «صلخ» أو بحرفين أو ثلاثة نحو: «صملق» و «صراط» و «صماليق» و هذا القلب قياس لكنّه غير واجب و لا يجوز قلب السّين في مثلها زايا خالصة إلّا فيما سمع نحو: «الزّراط» و ذلك لأنّ الطاء تشابه الدّال. فكلام النظام خلاصة شرح الرضي. [شرح الشافية ٣: ٢٣٠- ٢٣١]
[١] أي لثقل الخروج منها إليها.
[٢] لمّا فرغ من الحرف الثّالث عشر و هو الصّاد شرع في الحرف الرابع عشر و هو الزّاي و هذا آخر حروف الإبدال.
قال الرضي: السين مهموس و الدال مجهور، فكرهوا الخروج من حرف إلى حرف ينافيه، و لا سيّما إذا كانت الأولى ساكنة، لأنّ الحركة بعد الحرف و هي جزء حرف لين حائل، بين الحرفين فقرّبوا السّين من الدّال، بأن قلبوها زايا، لأنّ الزّاي من مخرج السّين و مثلها في الصفير، و توافق الدّال في الجهر فيتجانس الصوتان و لا يجوز هاهنا أن تشرب السّين صوت الزّاي- كما يفعل ذلك في الصّاد- نحو: «يصدر» لأنّ في الصّاد إطباقا، فضارعوا لئلّا يذهب الإطباق بالقلب، و ليست السين كذلك، و يجوز في الصاد السّاكنة-