شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ١٢١
و ما يتفرّع على مصادرها من التّصاريف كمصادر ما ألحقت به و ما يتفرّع عليها من غير تفاوت؛ تحقيقا للغرض من «الإلحاق».
(و) ما سوى هذه الأبنية من مزيد الثلاثي فإنّه (غير ملحق) و ذلك عشرة أبنية: «أفعل» و «فعّل» و «فاعل» و «انفعل» و «افتعل» و «استفعل» و «افعالّ» و «افعلّ» و «افعوعل» و «افعوّل» (نحو: «أخرج» و «جرّب» و «قاتل» و «انطلق» و «اقتدر» و «استخرج» و «اشهابّ») الفرس (و اشهبّ) أيضا- إذا غلب بياضه على سواده- (و اغدودن) الشّعر- إذا طال و تمّ- (و اعلوّط) بعيره- إذا تعلّق بعنقه و علاه-.
و إنّما لم يكن مثل: «أخرج» و «جرّب» ملحقا ب «دحرج»- و إن كانا متوازنين- لاختلاف مصادرهما.
و لا اعتداد بمجيء «دحراج» في مصدر «دحرج» مثل «إخراج» في مصدر «أخرج» لعدم اطّراد «فعلال» في مصدر «فعلل» و اطّراد «إفعال» في مصدر «أفعل».
على أنّ الإلحاق لا يكون في أوّل الكلمة.
[١] أي إنّما حكموا بأنّ «شملل» ملحق ب «دحرج» دون «أخرج» و نحوه؟ لأنّ شرط الإلحاق توافق المصدرين و هذا موجود في «شمللة» كما تقول: «دحرجة» و لا يوجد في مصدر «أخرج» و نحوه. فإن قيل: «قالوا: «أخرج، إخراجا» كما قالوا: «دحرج، دحراجا»؟ يقال:
أجيب عنه بوجوه:
الأوّل: أنّ الاعتبار إنّما هو ب «الفعللة» لاطّرادها و عمومها في جميع صور «فعلل» و أمّا «الفعلال» فلا اعتداد به لأنّه غير مشهور كما قال الرّضي و أشار إليه بقوله: «و لا اعتداد».
و الثاني: أنّ الشرط توافق المصادر أجمع.
و الثالث: ما أشار إليه بقوله: «على أنّ الإلحاق».
[٢] أقول: صرّح بصحّة الإلحاق في الأوّل مطلقا المحقّق الرضي كما نقلنا عنه، و ابن جنّيّ مقيّدا بالمساعد و الانضمام؛ فقد عقد له بابا في «الخصائص» فقال: «باب في أنّ ما لا يكون-