شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٣٨
صعابه* و يجمع مع الإيجاز الإرشاد* و يحوز إلى التفهيم الاقتصاد*
و ذلك أنّهم لم يظفروا بشرح يحوي هذه الأوصاف* و يضمّ هذه الأطراف* فلم يكن بدّ من الإسعاف [١]* و لم يحسن الإصرار على الاعتساف [٢]* قضاء لحقوق الآخاء [٣]* و أداء لشكر طرف من آلاء واهب الآلاء [٤]* فأقبلت على إعطاء مسؤولهم* و توجّهت إلى استيراء [٥] زناد [٦] مأمولهم* سالكا في صوغ الكلام
- يشبّه شيء بشيء في النفس و يسكت عن أركان التشبيه- المشبّه و المشبّه به و وجه الشّبه و أداته- سوى المشبّه و الاستعارة التخييليّة أن يثبت للمشبّه شيء من لوازم المشبّه به و به يدلّ على ذلك التشبيه المضمر في النّفس و الإيهام أن يذكر لفظ له معنيان:
قريب و بعيد و يراد البعيد، كما أنّ للوجه معنيين قريب و هو العضو المخصوص، و بعيد و هو الطريق المرادة هاهنا، و الترشيح أن يذكر شيء يلائم المشبّه به.
[١] أي قضاء الحاجة.
[٢] أي المشي على غير الطريق.
[٣] قال في «المصباح»: «الأخ». لامه محذوفة و هي واو، و تردّ في التثنية على الأشهر فيقال:
«أخوان» و جمعه: «إخوة» و «إخوان» بكسر الهمزة فيهما، و قلّ جمعه بالواو و النون، و على «آخاء»- وزان «آباء»- أقلّ. [المصباح ١: ٨]
[٤] قال في «المصباح»: «الألى»: مقصور و تفتح الهمزة و تكسر، النعمة و الجمع: «الآلاء» على أفعال مثل «سبب» و «أسباب» لكن أبدلت الهمزة التي هي فاء ألفا استثقالا لاجتماع همزتين. [المصباح ١: ٢٠]
[٥] لفيف مفروق من باب الاستفعال من «ورى الزّند، يري» من باب «ضرب»، و في لغة من باب «حسب». أصله: «استوراي»، أبدلت الواو ياء لسكونها و انكسار ما قبلها و قلبت الياء الأخيرة همزة و معناه: طلب خروج النار.
[٦] جمع «زند». قال في «المصباح»: و «الزّند» يقدح به النّار و هو الأعلى و هو مذكّر أيضا، و السّفلى «زندة» بالهاء و يجمع على «زناد» مثل: «سهم» و «سهام». [المصباح ١: ٢٥٦]