شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٧١٠
قليلا بأن يقتصر على مخرج الخيشوم و ذلك إذا لم يلاقها ما يقاربها إلّا حروف الحلق فإنّه لا إخفاء أيضا معها، و إلّا الباء بعدها و هي ساكنة فإنّها تقلب ميما نحو:
«عمبر» أو إلى الإخفاء التامّ و هو الإدغام و ذلك مع الراء و اللّام.
(و) أدغمت النّون (في الميم و إن لم يتقاربا لغنّتهما) فهما متماثلان في الصفة (و في الياء و الواو) و إن لم تكن متقاربة (لإمكان بقائها) أعني بقاء الغنّة مع الإدغام فكأنّ النون باقية.
و بعض العرب يدغم النّون في الرّاء و اللّام مع الغنّة أيضا ضنّا بفضيلة النون.
و بعضهم يترك الغنّة مع الواو و الياء تحرّيا للإدغام التامّ.
و مذهب سيبويه و سائر النّحاة أنّ إدغام النّون في اللّام و الراء و الواو و الياء مع الغنّة أيضا إدغام تامّ و الغنّة ليست من النون لأنّ النّون مقلوبة إلى الحرف التي بعدها بل إنّما أشرب صوت الفم غنّة.
(و قد جاء) عن بعض القرّاء إدغام حروف «ضوي مشفر» فيما يقاربها نحو:
(لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ و اغْفِرْ لِي و نَخْسِفْ بِهِمُ) بإدغام الضادّ في الشين، و الراء في اللّام، و الفاء في الباء. و حمل ذلك على الإخفاء لا على الإدغام التامّ، و كيف لا و لو كان إدغاما لالتقى ساكنان، لا على حدّه في «لبعض شأنهم» (و «نخسف بهم»).
[١] من هنا إلى مفتتح المتن الآتي- «و قد جاء»- مأخوذ عن شرح الرضيّ حرفا بحرف فراجعه: ٣: ٢٧٣- ٢٧٤.
[٢] النّور: ٦٢.
(٣) الأعراف: ١٥١.
[٤] سبأ: ٩.
[٥] منقولة عن شرح الرضيّ ٣: ٢٧٤.