شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٢٤٢
بعدها) أعني بعد الألف الواقعة بعد ياء التصغير نحو: «عطاء»، تقلب ياء، و حينئذ يتّفق اجتماع ثلاث ياءات و يجيء حكم ذلك آنفا- فالأوّل: (نحو:
«عريّة» و «عصيّة» و «رسيّلة») في تصغير «عروة» و «عصى» و «رسالة» و ذلك أنّ الأوّل صار عند التصغير «عريوة» اجتمعت الواو و الياء و سبقت إحداهما بالسكون فوجب قلب الواو ياء و إدغام الياء في الياء.
و أمّا ألف «عصى»- المنقلبة عن الواو- و ألف «رسالة»- الزّائدة- فإنّما قلبتا ياء لأنّهم لمّا اضطرّوا إلى تحريكهما و علموا أنّ قلبهما واوا يؤول إلى قلبهما ياء- لتحقّق العلّة المذكورة حينئذ- قلبوهما من أوّل الأمر ياء.
و هذا الذي قلنا من قلب الواو ياء إذا وليت ياء التصغير قاعدة ممهّدة (و تصحيحها في باب «أسيّد» و «جديّل» قليل) لا يكاد يجيء في لغة الفصحاء، و كأنّ من قال: «أسيود» و «جديول»- مصحّحين- راعى مكبّرهما حيث لم يعلّ، أمّا نحو: «أسود» فلئلّا يلتبس بالفعل، و أمّا نحو: «جدول» فللمحافظة على الإلحاق.
[١] أي الهمزة المنقلبة عن الألف المنقلبة من واو أو ياء بعد الألف الزائدة التي تلي ياء التّصغير يعرض فيه سبب قلب الألف ياء و يزول سبب قلب اللّام ألفا، إذ من جملته الألف الزائدة و الفتحة التي قبلها و يعرض سبب آخر لقلب اللّام ياء، إن كان واوا، ثمّ سبب آخر لحذف ذلك اللّام، و ذلك أنّه إذا اجتمع ثلاث ياآت و الأخيرة متطرّفة لفظا كما في «أحيّ» أو تقديرا كما في «معيّة» و ثانيتها مكسورة مدغم فيها و لم يكن ذلك في الفعل كما في «أحيّي» و لا في الجاري عليه نحو: «المحيّي» وجب حذف الثالثة نسيا.
[شرح الشافية ١: ٢٣٠- ٢٣١]
[٢] فإذا حقّر نحو «عطاء» قلب ألفه ياء كما في «حمار» فيرجع لام الكلمة إلى أصلها من الواو، لزوال الألف قبلها، ثمّ تنقلب ياء لتطرّفها مكسورا ما قبلها، فتجتمع ثلاث ياآت: الأولى للتصغير، و الثانية عوض من الألف الزائدة، و الثالثة عوض عن لام الكلمة فتحذف الثالثة نسيا، فيبقى «عطيّ» و يدور الإعراب على الثّانية. [شرح الشافية ١: ٢٣١]