شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٥٨٢
«مشية حيكى»)- إذا كان فيها حيكان- أي تبختر (و «قسمة ضيزى»)- إذا كان فيها ضيز- أي جور.
و هذان وصفان مطلقا إذ لا يلزمهما الاستعمال بالألف و اللّام حين ما يوصف بهما، و أصلهما: «حيكى» و «ضيزى»- بالضمّ- أبدلت الضمّة كسرة فسلمت الياء.
و إنّما حكموا بأنّ أصلهما الضمّ لأنّ «فعلى»- بالكسر- عزيز في الصفات.
و إنّما قلبت الياء في الاسم واوا و لم يقلب في الصفة بل عدل إلى تغيير حركة فقط؟ لأنّهم أرادوا أن يفرّقوا بين الاسم و الصفة في ذلك، و الصفة أثقل فناسب تغييرا أسهل.
(و كذلك باب «بيض») و «عين»- جمع «أبيض» و «أعين»- و أصله: «فعل» بالضمّ نحو «أحمر» و «حمر» كسر ما قبل الياء فسلمت الياء، و إنّما عدل عن تغيير الحرف إلى تغيير الحركة لأنّ الجمع ثقيل فناسب تغييرا سهلا.
و اعلم أنّ القلب في «فعلى»- الاسم- و تغيير الحركة فقط في «فعلى»- الصّفة- و «فعل»- الجمع- ممّا لا خلاف فيه بين سيبويه و الأخفش.
(و اختلف في غير ذلك:
[١] قال الرضي: يعني جمع «أفعل» و «فعلاء» و ذلك لثقل الجمع و قد يترك في باب «بيض»- جمع «أبيض»- الضمّة بحالها فتقلب الياء واوا و ذلك لخفّة الوزن اه. [شرح الشافية ٣: ١٣٦]
[٢] قال الرضيّ: أي في غير «فعل» و «فعلى» الجمع و الصّفة سواء كان على «فعل»- كما إذا بنيت على وزن «برد» من «البيع» أو على غير وزن «فعل»:
فسيبويه يقلب الضمّة كسرة لتسلم الياء و لا تقلب الياء واوا لأنّ الأوّل أقلّ تغييرا، و الأخفش يعكس الأمر مستدلّا باتّفاقهم على قلب الياء- إذا كانت فاء- واوا لضمّة ما قبلها نحو: «موسر» و أجيب بأنّ ذلك للبعد من الطّرف بخلاف ما إذا كانت الياء قريبة من الآخر كما في نحن فيه اه. [شرح الشافية ٣: ١٣٦]