شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ١٤٤
صريحا فيجيء العكس ضمنا نحو: «ضاربته» و «شاركته»).
فإنّ أصل كلّ منهما- و هو «الضرب» و «الشّركة»- منسوب إلى ضمير المتكلّم على أنّه متعلّق بالغائب بمعنى كونه واقعا عليه صريحا لا مطلقا؛ بل من حيث إنّ ذلك الأصل أيضا بعينه منسوب إلى ضمير الغائب على أنّه متعلّق بالمتكلّم واقع عليه أيضا ضمنا، فكلّ منهما فاعل من وجه و مفعول من وجه.
- و «جاذبت زيدا الثوب».
و كذا لا يمكن جعله حالا من «أحد الأمرين» على الاحتمال الثالث إذ ليس أحد الأمرين متعلّقا بالآخر في «ضاربت زيدا» تعلّقا يقصده المصنّف، إذ هو في بيان كون «فاعل» متعدّيا بالنقل، و إنّما يكون متعدّيا إذا كان معنى الفعل متعلّقا بغيره على ما ذكر في «الكافية» باب التعدّي و اللزوم- و من ثمّ قال في شرحه على «الشافية»: «و من ثمّ جاء غير المتعدّي متعدّيا لتضمّنه المعنى المتعلّق» يعني المشاركة.
قال الرضي: و الظاهر أنّه جعله حالا من «أحد الأمرين» مع سماجته.
و لا يمكن جعله حالا من الضمير المضاف إليه في «أصله» على الاحتمال الرابع؛ لأنّ المضاف ليس عاملا في المضاف إليه و لا هو جزء المضاف إليه و لا هو مثل جزئه في صحّة الاستغناء به عنه و إحلاله محلّه على ما هو شرط مجيء الحال من المضاف إليه كما صرّح به ابن مالك:
و لا تجز حالا من المضاف له
إلّا إذا اقتضى المضاف عمله
أو كان جزء ماله أضيفا
أو مثل جزئه فلا تحيفا