شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٢٥١
المدّة إيّاها (نحو: «مفيتيح»)- في «مفتاح»- (و كريديس)- في «كردوس»- انقلبت الألف في الأوّل، و الواو في الثاني ياء.
و «الكردوس» قطعة عظيمة من الخيل، و كلّ عظمين التقيا في مفصل فهو «كردوس»، نحو: المنكبين، و الرّكبتين، و الوركين.
هذا إذا لم يكن المدّة ياءا، و أمّا إذا كانت ياءا تثبت على حالها ك «قنيديل» في «قنديل».
(و ذو الزّيادتين غيرها) أي غير المدّة المذكورة (من الثلاثي يحذف أقلّهما
- ذكر الثّانية في قوله: «فإن كانت مدّة ثانية فالواو». و الثالثة في قوله: «و إذا ولي ياء التصغير» للمناسبة المذكورة، و أشار هنا إلى ذكر الرّابعة و هي: إن كانت واقعة بعد كسرة التصغير تنقلب ياء لسكونها و انكسار ما قبلها نحو: «كريديس» و «مفيتيح».
[١] و إنّما قال: «و إن لم تكن المدّة إيّاها» أي إن لم تكن ياء، لأنّها إن كانت ياء بقيت على حالها نحو: «منيديل» في «منديل» و إن لم تكن واقعة بعد الكسرة، بأن لم يكسر ما بعد ياء التصغير كما في «سكران» و «حمراء» و «أجمال» فتبقى المدّة على حالها.
[٢] أي غير المدّة الرّابعة، و الأولى أن يقال: غير حرف اللين الرابعة ليكون أعم و هذا. إشارة إلى القسم الرابع، و الزيادة في هذا القسم إمّا في الثلاثي أو في الرباعيّ، فإن كان في الثلاثي فإمّا واحدة أو اثنتان أو ثلاث، فإن كانت واحدة فظاهر أنّه يصغّر من غير تغيير نحو:
«مكيرم» في «مكرم» و لذا لم يتعرّض لذكر هذا القسم.
و إن كانت اثنتين و لا يكون إحداهما المدّة الواقعة بعد كسرة التصغير إذ حكم ذلك قد علم في القسم الثالث فإمّا أن يكون إحداهما الفضلى أو لا، فإن كان إحداهما الفضلى فتبقى الفضلى و هي الميم في الأمثلة إذ الميم موضحة للمسمّى، و الزيادة الأخرى توضح ما يعرض له من الافتعال و الانفعال الخ ....
و إن لم تكن إحداهما فضلى فأنت مخيّر عند التصغير في حذف أيّهما شئت، نحو:
«قلنسوة» فأنت مخيّر في حذف النون أو الواو و هما زائدتان كما وصفت و كذا «حبنطى».-