شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٢٨٩
المستقلّة اسم على حرفين ثانيهما حرف لين- و لا ينتقض ب «ذو» فإنّها لا تستعمل مقطوعة عن الإضافة، فهي من قبيل ما لا يستقلّ بنفسه- و بعد ردّ المحذوف، تعامل معاملة نحو: «غنويّ» من فتح ثانيه، و قلب لامه واوا، كراهة اجتماع ثلاث ياءات.
(و قال الأخفش: «وشييّ») بردّ المحذوف و إبقاء الياء (على الأصل).
و وجهه: أنّه لمّا رجعت إلى أصلها فصارت «وشية» فالنسبة إلى «فعلة» من المعتلّ اللّام نحو: «قنية»: «قنييّ» فكذلك هيهنا.
و هو ضعيف لأنّه أثبت الواو مع وجود الموجب لحذفها في «شية».
(و إن كانت لامه صحيحة و المحذوف غيرها) فاءا أو عينا (لم يردّ) ذلك المحذوف (ك «عديّ» و «زنيّ») في «عدة» و «زنة» و الأصل: «وعدة» و «وزنة» حذفت فاؤهما (و «سهيّ» في «سه») و الأصل: «سته» حذفت عينه.
[١] أي لام الاسم الذي على حرفين صحيحة و هذا شروع فيما يمتنع فيه الردّ و هو أيضا صنفان: الأوّل: أن تكون لامه صحيحة و المحذوف الفاء ك «عدة» و أصلها: «وعدة» فإذا نسب إليها لا يردّ المحذوف.
و الثاني: أن تكون اللّام صحيحة أيضا و المحذوف العين نحو: «سهيّ» في «سه» و الأصل «سته».
و إنّما لم يردّ؟ فرقا بين النسبة إلى ما حذف منه اللّام و بين النسبة إلى ما حذف منه العين، و لم يعكس لأنّ اللّام محلّ التغيير فهو أولى بالردّ.
[٢] أي غير اللّام و هو إمّا عين كما في «سه» أو فاء ك «عدة».
[٣] هذا هو رأي المازني و هو الصحيح، فالتاء كانت موجودة مع الواو فيهما و لكنّها لم تكن متّصفة بصفة العوض فلمّا حذفت الواو منهما اتّصفت التاء بصفة العوض و سمّيت بتاء التعويض.