شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٣٧٤
و أمّا إن كانت همزة الوصل غير مفتوحة سقطت في الاستفهام لعدم اللّبس نحو: «ابنك بارّ» و «استخرج المال».
(و أمّا سكون هاء: «و هو» و «و هي» و «فهو» و «فهي» و «لهو» و «لهي» فعارض فصيح) كأنّهم شبّهوها مع ما اتّصل بها من الواو و الفاء و لام الابتداء ب «عضد» و «كتف» فعاملوها معاملتهما طلبا للتخفيف لكثرة الاستعمال.
(و كذلك لام الأمر، نحو قوله تعالى: وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ) يعرض لها السكون إذا اتصلت بواو العطف أو فائه نحو: فَلْيَنْظُرِ لمثل ما قلنا.
(و شبّه به «أهو» و «أهي») و إن لم يبلغا في كثرة الاستعمال مبلغ «و هو» و «و هي» و أخواتهما لكونهما على زنتها.
[١] جواب عن سؤال مقدّر و هو أنّ أوائل «هو» و «هي» مع واو العطف وفائه و همزة الاستفهام و كذا «لام الأمر» التي قبلها واو أو فاء تسكن فكان القياس أن يجتلب لها همزة الوصل؟ و الجواب: أنّها لم تجلب لعروض السّكون.
[٢] قال الرضيّ: و ليس هذا بجواب مرضيّ؟ لأنّ هذا الإسكان بناء على تشبيه أوائل هذه الكلم بالأوساط فنحو «و هو» و «فهو» مشبّه ب «عضد» و نحو: «و هي» و «فهي» مشبّه ب «كتف» و كذا القول في «و ليوفوا» فلم يسكنوها إلّا لجعلهم إيّاها كوسط الكلمة، فكيف تجتلب لما هو كوسط الكلمة همزة وصل؟ وهب أنّه ليس كالوسط أ ليس غير مبتدأ به؟
و أ ليس السّكون العارض أيضا في أوّل الكلمة يجتلب له همزة الوصل إذا ابتدئ بها؟ فكان عليه أن يقول: لم تجتلب الهمزة لأنّها إنّما تجتلب إذا ابتدئ بتلك الكلمة و هذا السّكون في هذه الكلمات إنّما يكون إذا تقدّمها شيء اه ملخّصا. [شرح الشافية ٢: ٢٦٩]
[٣] الحج: ٢٩.
[٤] عبس: ٢٤.