شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٤٨٣
و «نأى»، يميلون فتحتي الرّاء و النّون لإمالة فتحة الهمزة، و قرئ بها في السّبعة، و ذلك أنّ الهمزة حرف مستثقل فطلب التّخفيف معها أكثر بتعديل الصّوت في مجموع الكلمة.
و أمّا «مهاري» فإمالة الميم لأجل خفاء الهاء لا للإمالة.
و قد يمال فتحة في كلمة لإمالة فتحة فيما هو كجزء تلك الكلمة نحو قولك:
«معزانا» بإمالة فتحة النّون لإمالة فتحة الرّاء لكون الضّمير متّصلا، و لأنّ الألف في الآخر و هو محلّ التغايير بخلاف ألف «مال» في «ذا مال» لكون «مال» كلمة منفصلة، و لكون الألف وسطا.
(و قد تمال ألف التّنوين) و إن لم يكن قبلها إمالة نحو: «رأيت زيدا». قال سيبويه [١]: يقال: «رأيت زيدا» كما يقال: «رأيت شيبان» لكن الإمالة (في نحو:
«رأيت زيدا») أضعف لأنّ الألف ليست بلازمة مثل لزوم ألف «شيبان» و سهّل ذلك كون الألف موقوفا عليها فيقصد بيانها- بأن تمال إلى جانب الياء- كما في «حبلى» و لا تقول: «رأيت عبدا» إلّا عند بعضهم تشبيها بنحو «حبلى».
[موانع الإمالة]
(و الاستعلاء [٢]: في غير باب «خاف» و «غاب» و «صغا»)ممّا فيه سبب قويّ
[١] أقول: و الذي نقله الشارح عن سيبويه فإنّما نقله عن شرح الرضي على «الشافية» و هو رضى اللّه عنه إنّما نقل العبارة بالمعنى و من مواضع متفرّقة من باب الإمالة في «الكتاب» فراجع:
[الكتاب ٢: ٣١٣- ٣٢٣، شرح الشافية ٣: ١٤]
[٢] لمّا فرغ من أسباب الإمالة شرع في موانعها و هي ثمانية أحرف: الرّاء غير المكسورة و حروف الاستعلاء و هي ما يرتفع بها اللسان و يجمعها: «قظ، خصّ، ضغط». و ذلك-