شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٤٩٤
[تخفيف الهمزة]
(تخفيف الهمزة يجمعه) أقسام ثلاثة: (الإبدال، و الحذف، و بين بين [١] أي بينها و بين حرف حركتها [٢])كما تقول: «سئل» بين الهمزة و الياء، و هو الأشهر.
(و قيل: أو حرف حركة ما قبلها [٣])كقولك: «سؤل» بين الهمزة و الواو.
[١] أي لا يخرج من هذه الثلاثة؛ لأنّ المجموع لا يخرج عن جامعه، و لو قال: «يجمع الإبدال و الحذف و بين بين» لم يفهم منه أنّه لا ينقسم إلى غير هذه الثلاثة، لأنّ الشيء ربّما يجمع الشيء و يجمع غيره، كما أنّ الاسم يجمع المنصرف و غير المنصرف و يجمع أيضا المبنيّ. [شرح الشافية ٣: ٣٠]
[٢] أي بين الهمزة و الواو إن كانت مضمومة، و بينها و بين الألف إن كانت مفتوحة، و بينها و بين الياء إن كانت مكسورة. قال أحمد: و الأصل «بين بين» لأنّه تخفيف مع بقاء الهمزة بوجه ثمّ «الإبدال» لأنّه إذهاب الهمزة بعوض ثمّ «الحذف» لأنّه إذهابها بغير عوض.
[شرح أحمد: ٢٥٠]
[٣] يعني قال بعضهم: بين بين على ضربين: أحدهما مشهور و هو ما يكون بين الهمزة و بين حرف حركتها كما ذكر أوّلا. نحو «سئل» بين الهمزة و الياء. و الثاني: غير مشهور و هو ما يكون بين الهمزة و بين حرف حركة ما قبلها، كما تقول: «سؤل» بين الهمزة و الواو.
قال ابن جماعة: اعلم أنّ لفظة «بين» من الأمور الإضافيّة فتقتضي التعدّد و على وفق ذلك كرّرت و الغالب عليها النصب بالظرفيّة، و لكنّها هنا مبنيّة لتضمّن معنى الحرف يعني الواو كقولهم: «هو جاري بيت بيت». و لفظ «بين بين» في كلام المصنّف مرفوع المحلّ على الفاعليّة ل «يجمعه». [ابن جماعة: ٢٥٠]