شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٨٩
تصغيره و لم يكن له جمع قلّة وجب ردّه إلى المفرد و تصغيره، ثمّ جمعه جمع
- فلا يخلو من أن يكون عاقلا أو غير عاقل؛ فإن كان ذلك الواحد عاقلا فلا يخلو من ثلاث حالات: إمّا أن يكون عاقلا مذكّر اللفظ و المعنى، أو عاقلا مؤنّث اللفظ مذكّر المعنى، أو عاقلا مذكّر اللفظ مؤنّث المعنى.
فإن كان الأوّل- أي العاقل المذكّر اللفظ و المعنى- جمعته بالواو و النون لحصول العقل فيه أوّلا و عروض الوصف بالتصغير ك «رجيلون» في تصغير «رجال» و أما الثاني و الثالث فيأتي بعيد هذا. و إن لم يكن عاقلا جمعته بالألف و التاء، مذكّرا كان ك «كتيّبات» في «كتب» أو مؤنّثا ك «قديرات» في «قدور» و كذا إن اتّفق أن يكون عاقلا مؤنّث اللفظ مذكّر المعنى أو عاقلا مذكّر اللفظ مؤنّث المعنى فتقول في «جرحى» و «حمقى» و «حمر» و «عطاش» في المذكّر- «جريّحون» و «أحيمقون» و «أحيمرون» و «عطيشانون» و في المؤنّث: «جريحات» و «حميقاوات» و «حميراوات» و «عطيشيات» بجمع المصغّرات جمع السلامة و إن لم يجز ذلك في المكبّرات. و كذا تقول في «حوائض»- جمع «حائض»- «حويّضات» و إن لم تجمع «حائضا» جمع السلامة اه [راجع: شرح الكافية ٢: ١٩١، شرح الشافية ١: ٢٦٥- ٢٦٦]
[١] قال الرضي: و إنّما لم يصغّر «جمع الكثرة» على لفظه؟ لأنّ المقصود من تصغير الجمع تقليل العدد فمعنى «عندي غليمة» أي عدد منهم قليل، و ليس المقصود تقليل ذواتهم، فلم يجمعوا بين تقليل العدد بالتصغير و تكثيره بإبقاء لفظ «جمع الكثرة» لكونه تناقضا.
و أمّا أسماء الجموع فمشتركة بين «القلّة» و «الكثرة» و كذا «جمع السلامة»- على الصحيح- فيصغّر جميعها نظرا إلى القلّة فلا يلزم التناقض.
و لم يصغّر شيء من جموع الكثرة على لفظه إلّا «أصلان» جمع «أصيل» تشبيها ب «عثمان» فيقال: «أصيلان» و قد يعوّض من نونه اللّام فيقال: «أصيلال» و هو شاذّ على شاذّ.
و أجاز الكسائيّ و الفرّاء تصغير نحو: «شقران» و «سودان» جمع «أشقر» و «أسود» على لفظه، نحو: «شقيران» و «سويدان».-