شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٨٧
«شيئ» مثل «بيّن» و «ليّن» فجمع على «أفعلاء» مثل: «أبيناء» و «أليناء» ثمّ خفّفت فقيل: «شيء» كما قالوا: «بين» و «لين».
و قالوا: «أشياء» أصله: «أشيئاء» فحذفوا الهمزة الأولى التي هي لام الكلمة.
و هذا القول أيضا ليس بسديد:
فإنّه لو كان أصل «شيء» شيّئا لكان الأصل شائعا كثيرا استعماله كما أنّ «بيّنا»- مشدّدا- أكثر من «بين»- مخفّفا-.
و أيضا حذف الهمزة في مثل هذه الصورة غير ثابت.
و أيضا تصغيرها على «أشياء» يمنع عن ذلك لأنّ جمع الكثرة إذا أريد
[١] قال الرضي: و من العرب من ينقل كسرة الياء في «أبيناء» فيقول: «أبيناء» لا لمشابهة الفعل و إلّا نقل في «أهوناء» أيضا بل لكراهة الكسر على الياء و هما مثلان. قال: و عدم الإعلال في نحو: «أبيناء» أكثر، بل النقل شاذّ اه. [شرح الشافية ٣: ١٤٦]
[٢] أي قول الفرّاء و الأخفش؛ قال المحقّق الرضي: و هو ضعيف من وجوه:
أحدها: أنّ حذف الهمزة في «أشياء» إذن على غير قياس.
و الثاني: أنّ «شيئا» لو كان في الأصل «شيّئا» لكان الأصل أكثر استعمالا من المخفّف قياسا على أخواته فإنّ «بيّنا» و «سيّدا» و «ميّتا» أكثر من «بين» و «سيّد» و «ميّت» و لم يسمع «شيّء» فضلا عن أن يكون أكثر استعمالا من «شيء».
و الثالث: أنّك تصغّر «أشياء» على «أشيّاء» و لو كان «أفعلاء» و هو جمع كثرة وجب ردّه في التصغير إلى الواحد. [شرح الشافية ١: ٣٠]
[٣] أقول: مطلق الجمع- باعتبار المعنى- قسمان: قلّة و كثرة، و المراد بالقليل: من الثلاثة إلى العشرة- و الحدّان داخلان- و بالكثير ما فوق العشرة، و كلّ من جمعي القلّة و الكثرة- باعتبار اللفظ- قسمان أيضا: سالم و مكسّر، و كلّ من السالم و المكسّر- باعتبار الاستعمال- مذكّر و مؤنّث. و قال الرضي في تعريفهما: جمع السلامة هو الجمع الذي لم يغيّر مفرده إلّا بإلحاق آخره علامة الجمع، و جمع التكسير ما غيّر بغير ذلك اه.-