شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٨٣
إنّها (أفعال) جمعا ل «شيء» مثل: «فرخ» و «أفراخ».
- و لم تكن له في «الشعر» يد. و اجتمع يوما بمحمّد بن الحسن الفقيه الحنفي في مجلس الرشيد فقال الكسائي: من تبحّر في علم تهدّى إلى جميع العلوم، فقال له محمّد: ما تقول فيمن سها في سجود السّهو، هل يسجد مرّة أخرى؟ قال الكسائي: لا، قال: لما ذا؟ قال:
لأنّ النّحاة تقول: التصغير لا يصغّر، فقال محمّد: فما تقول في تعليق الطلاق بالملك؟
قال: لا يصحّ، قال: لم؟ قال: لأنّ السيل لا يسبق المطر.
و له مع سيبويه و أبي محمّد اليزيدي مجالس و مناظرات. روى الكسائي عن أبي بكر ابن عيّاش و حمزة الزيّات و ابن عيينة و غيرهم، و روى عنه الفرّاء و أبو عبيد القاسم بن سلام و غيرهما. و توفّي سنة تسع و ثمانين و مائة ب «الريّ» و كان قد خرج إليها بصحبة هارون الرشيد. قال السمعاني: و في ذلك اليوم توفّي محمّد بن الحسن المذكور ب «الري» أيضا. و قيل: مات الكسائي ب «طوس» سنة اثنتين أو ثلاث و ثمانين و مائة و اللّه أعلم.
و يقال: إنّ الرشيد كان يقول: دفنت الفقه و العربيّة بالري.
و الكسائي: بكسر الكاف و فتح السين المهملة و بعدها ألف ممدودة، و إنّما قيل له الكسائي لأنّه دخل الكوفة و جاء إلى حمزة بن حبيب الزيّات و هو ملتفّ بكساء فقال حمزة: من يقرأ؟ فقيل له: صاحب الكساء فبقي عليه، و قيل: بل أحرم في كساء فنسب إليه رحمه اللّه. [ابن خلّكان ٣: ٢٩٥]
[١] ف «أشياء» عند الخليل و سيبويه اسم جمع لا جمع ك «القصباء» و «الغضياء» و «الطّرفاء»- في «القصبة و «الغضا» و «الطّرفة» و أصلها: «شيئاء» قدّمت اللّام على الفاء كراهة اجتماع همزتين بينهما حاجز غير حصين- أي الألف- مع كثرة استعمال هذه اللفظة فصار «لفعاء». و قال الكسائيّ: هو جمع «شيء» ك «بيت» و «أبيات» منع صرفه توهّما أنّه ك «حمراء» مع أنّه ك «أبناء» و «أسماء» كما توهّم في «مسيل»- و ميمه زائدة- أنّها أصليّة فجمع على «مسلان» كما جمع «قفيز» على «قفزان» و حقّه أن يجمع على «مسايل» و كما توهّم في «مصيبة» و «معيشة» أنّ ياء هما زائدة كياء «قبيلة» فهمزت في الجمع فقيل:
«مصائب» اتّفاقا و «معائش» عن بعضهم و القياس «مصاوب» و «معايش» و كما توهّم في-