شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٧٨٣
فنقصان الألف لما قلنا، و نقصان اللّام (كراهة اجتماع ثلاث لامات) الأولى:
للجرّ أو للابتداء، و الثّانية: للتعريف، و الثّالثة: فاء الكلمة.
(و نقصوا من نحو: «أبنك بارّ» في الاستفهام و أَصْطَفَى الْبَناتِ ألف الوصل) كراهة اجتماع الألفين و دلالة على وجوب حذفها لفظا (و جاء في نحو «آلرّجل» الأمران) الحذف لما مرّ، و الإثبات دلالة على إثباتهما لفظا إذ لا يجوز حذف أحدهما هيهنا لفظا لئلّا يلتبس الخبر بالاستخبار كما مرّ في «التقاء الساكنين».
(و نقصوا من «ابن» إذا وقع صفة بين علمين ألفه نحو: «هذا زيد بن عمرو» بخلاف «زيد ابن عمرو») لكون «الابن» خبرا لا صفة، و بخلاف ما لا يقع بين علمين، و لو كان صفة نحو: جائني زيد ابن أخينا، و العالم ابن زيد، و العالم ابن العالم.
[١] قال الرضيّ: يعني لو كتب هكذا: «ألللحم» و فيما قال نظر؛ لأنّ الأحوط في مثله أن يكتب بثلاث لامات لئلّا يلتبس المعرّف بالمنكر. [شرح الشافية ٣: ٣٣١]
[٢] الصّافّات: ١٥٣.
[٣] قال الرضيّ: يعني إذا دخلت همزة الاستفهام على همزة وصل مكسورة أو مضمومة فإنّهم يحذفون همزة الوصل خطّا كراهة اجتماع ألفين و دلالة على وجوب حذفهما لفظا بخلاف نحو: «الرجل» فإنّه يجوز فيه الحذف كراهة اجتماعهما خطّا، و يجوز الإثبات دلالة على إثباتهما لفظا. [شرح الشافية ٣: ٣٣١]
[٤] احتراز من كونه خبر المبتدأ نحو: زيد ابن عمرو.
[٥] قال الرضيّ: احتراز من مثل «جاءني زيد ابن أخينا» و «الرجل ابن زيد» و «العالم ابن الفاضل» و ذلك لأنّ «الابن» الجامع للوصفين كثير الاستعمال فحذف ألف «ابن» خطّا كما حذف تنوين موصوفه لفظا. و نقص التنوين خطّا من كلّ منوّن فرقا بين النّون الأصلي و النّون العارض غير اللّازم و أمّا نون «اضربن» فلمّا كتبت لعسر تبيّنها بخلاف التنوين فإنّه لازم لكلّ معرب لا مانع فيه منه: فيعرف إذن ثبوته بعدم المانع و إن لم يثبت خطّا اه بتصرّف. [شرح الشافية ٣: ٣٣١]