شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٧٨١
و «مدّ»، و «ادّكر») و «اذّكر» تخفيفا في الخطّ كما خفّف في اللّفظ (و أجري نحو: «قتتّ» مجراه) لشدّة اتّصال الفاعل مع كونهما مثلين (بخلاف نحو:
«وعدت») لأنّ الدال و التاء ليستا مثلين (و) بخلاف (اجبهه) لأنّ اتّصال المفعول ليس كاتّصال الفاعل (و بخلاف لام التّعريف مطلقا) أي سواء كان المدغم فيه لاما مثله أو غير ذلك، نحو: «اللّحم» و «الرّجل» و غيرهما (لكونهما كلمتين، و لكثرة اللّبس) بما دخل عليه همزة الاستفهام لو أثبت المدغم فيه فقط نحو: «ألّحم» و «أرّجل» (بخلاف «الّذي»، و «الّتي» و «الّذين»- جمعا-) لأنّ اللّام فيها كالجزء (لكونها لا تنفصل) بحال، فاقتصر في الكتابة على لام واحدة تخفيفا (و نحو: «اللّذين» في التّثنية) نصبا و جرّا كتب (بلامين، للفرق) بينه و بين الجمع، و كان الجمع لثقله أولى بالتّخفيف.
[١] قال الرضيّ: مثال لمثلين في كلمة. [شرح الشافية ٣: ٣٢٩]
[٢] قال الرضيّ: مثال المتقاربين في كلمة و إنّما كتب المشدّد حرفا في كلمة للزوم جعلهما في اللفظ كحرف بالتشديد فجعلا في الخطّ حرفا، و أمّا إذا كانا في كلمتين فلا يلزم جعلهما كحرف في اللفظ فلم يجعلا أيضا حرفا في الخطّ. و أيضا فإنّ مبنى الكتابة على الوقف و الابتداء و إذا كان كذا فلا يلتقي إذن مثلان و لا متقاربان حتّى يكتبا حرفا اه. [شرح الشافية ٣: ٣٢٩]
[٣] قال الرضيّ: و ذلك لكون التّاء بكونه فاعلا و ضميرا متصلا كجزء الفعل، فجعلا في الخطّ حرفا، لوجوب الإدغام بسبب تماثلهما، و أمّا في «وعدت» فلم يكتبا حرفا لعدم لزوم الإدغام و عدم تماثلهما في الخط. و لا «اجبهه» لأنّهما و إن كانا مثلين و الثّاني ضمير متّصل لكنّه ليس كالجزء من الفعل لكونه فضلة، إذ هو مفعول. [شرح الشافية ٣: ٣٢٩]
[٤] أي لكون لام التعريف و ما دخلته كلمتين و قد احترز عنه بقوله: «في كلمة».
[٥] قال الرضي: يعني لو كتب هكذا: «الحم» و «ارجل» لالتبس بالمجرّد عن اللّام إذا دخل عليه همزة الاستفهام أو حرف النّداء. [شرح الشافية ٣: ٣٣٠]