شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٧٧٥
مثل «أين» و «حيث» لقلّة استعمالها معها أو (لما يلزم من تغيير الياء) بأن تقلب ألفا فيكتب هكذا: «متاما» كما في «علام» و «إلام».
(و وصلوا «أن» النّاصبة للفعل مع «لا») نحو: لِئَلَّا يَعْلَمَ (بخلاف «أن» المخفّفة نحو: «علمت أن لا يقوم») فرقا بينهما.
و لم يعكسوا إمّا لقلّه هذه و كون الكثير بالتخفيف أولى، و إمّا لأنّ أصل هذه التشديد فكرهوا أن يزيدوها إخلالا بالحذف أو لأنّ النّاصبة متّصلة بما بعدها معنى من حيث كونها مصدريّة، و لفظا من حيث الإدغام، و المخفّفة و إن كانت كذلك إلّا أنّها منفصلة تقديرا بدخولها على ضمير شأن مقدّر.
(و وصلوا «إن» الشرطيّة ب «لا» و «ما» نحو: إِلَّا تَفْعَلُوهُ و إِمَّا تَخافَنَ) دون المخفّفة نحو: «إن لا أظنّك لمن الكاذبين» لكثرة استعمالهم الشرطيّة و تأثيرها في الشرط بخلاف المخفّفة.
[١] قال الرضيّ: يعني لو وصلت كتبت الياء ألفا فيكتب «متى ما» ك «علام»؟ و «إلام»؟
و «حتّام»؟ و لا أدري أيّ فساد يلزم من كتب ياء «متى» ألفا كما كتبت في «علام»؟ و «إلام»؟
و الظّاهر أنّها لم توصل لقلّة استعمالها معها بخلاف «علام»؟ و «إلام»؟ [شرح الشافية ٣: ٣٢٦]
[٢] الحديد: ٢٩.
[٣] قال الرضيّ: لأنّ الناصبة متصلة بما بعدها معنى- من حيث كونها مصدريّة- و لفظا- من حيث الإدغام- و المخفّفة و إن كانت كذلك إلّا أنّها منفصلة تقديرا بدخولها على ضمير شأن مقدّر بخلاف الناصبة. [شرح الشافية ٣: ٣٢٦]
[٤] الأنفال: ٧٣.
[٥] الأنفال: ٥٨.
[٦] و بخلاف «إن» الزائدة نحو قول الشاعر:
يرجّي المرء ما إن لا يراه
و تعرض دون أدناه الخطوب