شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٧٧٤
الشرط و الاستفهام (ب «ما» الحرفيّة نحو: أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ و «أينما تكن أكن»، و «كلّما أتيتني أكرمتك») لعدم استقلال الحرف بنفسه فجعلوه كالتتمّة لما قبله (بخلاف) «ما» الاسميّة لاستقلالها بنفسها (نحو: «إنّ ما عندي حسن» و «أين ما وعدتني» و «كلّ ما عندي حسن») و بخلاف «ما» المصدريّة- و إن كانت حرفا عند كثير- نحو: «إنّ ما صنعت عجب»- أي صنعك- تنبيها على كونها مع ما بعدها كاسم واحد فهي من تمام ما بعدها لا ما قبلها.
(و كذلك «من ما» و «عن ما» في الوجهين) الوصل إن كان «ما» حرفا نحو:
مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ و عَمَّا قَلِيلٍ و الفصل إن كان «ما» اسما نحو: «بعدت عن ما رأيته و «أخذت من ما أخذته».
(و قد تكتبان متّصلتين مطلقا) حرفيّة كانت «ما» أو اسميّة (لوجوب الإدغام) الذي هو غاية الاتّصال اللّفظيّ فناسب أن يكتب في الخطّ أيضا.
(و لم يصلوا «متى») ب «ما» الحرفيّة في قولهم: «متى ما تركب أركب» و إن كان
[١] الكهف: ١١٠.
[٢] قال الرضيّ: أي إن كان «ما» حرفا- نحو: «عمّا قليل» و «ممّا خطيئاتهم»- وصلت، لأنّ الأولى و الثانية حرفان و لهما اتصال آخر من حيث وجوب إدغام آخر الأولى في أوّل الثانية. و إن كانت «ما» «اسميّة»- نحو: «بعدت عن ما رأيت» و «أخذت من ما أخذت»- فصلت لانفصال الاسميّة لسبب استقلالها. و قد تكتب الاسميّة أيضا متّصلة لكونها كالحرفيّة لفظا على حرفين، و لمشابهتها لها معنى و لكثرة الاستعمال و لاتّصالها اللفظيّ بالإدغام و هو معنى قوله: «لوجوب الإدغام» و قوله: «مطلقا» أي اسميّة كانت أو حرفيّة اه.
[شرح الشافية ٣: ٣٢٦]
[٣] سورة نوح: ٢٥.
[٤] المؤمنون: ٤٠.