شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٧٧١
هيهنا لا فرق في ذلك بين الأصليّ و الزّائد (نحو: «جزؤك» و «جزأك» و «جزئك» و نحو: «ردؤك»، و «ردأك» و «ردئك» و نحو: «يقرؤه» و «يقرئك» إلّا) في نحو (مقروءة و بريئة) فإنّهم كتبوه بحذفها اتّفاقا كأنّهم راعوا تسهيلها بالإدغام، فإنّ من حقّ المدغم و المدغم فيه أن يكتبا على حرف واحد إذا كانا في كلمة.
و ليعلم أنّ حكم الطّرف الذي يتّصل به غيره (بخلاف الأوّل المتّصل به غيره نحو: «بأحد» و «لأحد» و «كأحد») فإنّه يكتب بصورة التي كان يكتب بها قبل الاتّصال.
و إنّما كان حكم الطّرف خلاف حكم الأوّل في ذلك؟ لأنّك إذا جعلت الهمز- الذي حقّه الحذف تخفيفا لكونه طرفا- ذا صورة فقد رددته من الحذف الذي هو أبعد الأشياء من أصله أعني من كونه على صورة إلى ما هو قريب من أصله و هو جعله ذا صورة مّا في الجملة، و إن لم يكن صورته الأصليّة، و إن جعلت ما حقّه أن يكتب بصورته الأصليّة- و هو صورة «أ»- محذوفا أو مغيّرا إلى صورة الواو و الياء فقد أخرجت الشيء عن أصله إلى غيره فلهذا لم يجعل حكم الأوّل حكم الوسط.
(بخلاف «لئلّا») و أصله: «لأن لا» فإنّ همزته بعد إدغام النّون في اللّام التي كتبت بعده ياء على منوال همزة «فئة» و إن كان من حقّها أن يكتب بصورة الألف
- ك «المقروء» و «النّبيء» أو في الوسط ك «القرواء»- على وزن «البروكاء»- أو في حكم الوسط ك «البريّة» و «المقروّة» و ذلك لأنّك في اللفظ تقلبها إلى الحرف الذي قبلها و تجعلها مع ذلك الحرف بالإدغام كحرف واحد فكذا جعلت في الخطّ. [شرح الشافية ٣: ٣٢٢]
[١] التقاط من الرضيّ فراجع شرحه. [شرح الشافية ٣: ٣٢٣]