شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٧٦٦
و النّون في: «هل تضربون» و الياء و النّون في: «هل تضربين» فكان من حقّ كلّ منها أن يكتب كما قلنا بناء للكتابة على الوقف.
(و لكنّهم كتبوه على لفظه لعسر تبيّنه) أي تبيّن هذا الأصل و هو: أنّ نون التأكيد يحذف عند الوقف و يردّ ما حذف لأجلها فإنّه لا يعرفه إلّا حاذق بعلم الإعراب بخلاف معرفة أنّ الوقف على «اضربن»- بفتح الباء- بالألف إذ هو في اللّفظ كالتّنوين في «زيدا» و قد اشتهر ذلك بأنّه يكتب بالألف (أو لعدم تبيّن قصدها) بالنسبة إلى الحاذق أيضا لو كتبت هذه الألفاظ بالواو و الياء، و الواو و النّون، و الياء و النّون إذ لا يعرف المقصود حينئذ من أنّه مؤكّد بالنّون الخفيفة أم لا، و هذا بخلاف المفرد المذكّر فإنّه لو كتب بالألف لم يلتبس المؤكّد بغير المؤكّد لعدم الألف في حال عدم التّأكيد.
(و قد يجري «اضربن» مجراه) فيكتب بالنّون حملا على سائر ما لحقه النّون الخفيفة أو لخوف التباسه بالمثنّى (و من ثمّ) أيضا أعني من أجل أنّ مبنى الكتابة
[١] قال الرضيّ: أي لأنّه يعسر معرفة أنّ الموقوف عليه من «اضربن» و «اضربن» و «هل تضربن» و «هل تضربن» كذلك: أي ترجع في الوقف الحروف المحذوفة فإنّه لا يعرف ذلك إلّا حاذق بعلم الإعراب فلمّا تعسّر معرفة ذلك على الكتّاب كتبوه على الظّاهر، و أمّا معرفة أنّ الوقف على «اضربن»- بفتح الباء- بالألف فليست بمتعسّرة إذ هو في اللفظ ك «زيدا» و «رجلا». [شرح الشافية ٣: ٣١٨]
[٢] قال الرضيّ: أي المقصود منها: أي من الكلمات المكتوبة فهو مصدر بمعنى المفعول، أو بمعنى تبيّن أنّك قصدتها: أي قصدت النون فيكون المصدر بمعناه. [شرح الشافية ٣: ٣١٩]
[٣] قال الرضيّ: و أمّا المفرد المذكّر نحو: «اضربا» فلم يلتبس؛ لأنّ المفرد المذكّر لا يلحقه ألف و بعضهم خاف التباسه بالمثنّى فكتبه بالنّون أو يقول: كتبه كذلك حملا على «اضربن» و «اضربن» لأنّه من نوعهما و هذا معنى قوله: «و قد يجرى» «اضربن» مجراه.
[شرح الشافية ٣: ٣١٨]