شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٧٦
و أيضا قولكم: «إن لم يكن الإبدال واجبا لم يكن الإعلال واجبا» منقوض بنحو: «خطيئة» فإنّ إبدال الهمزة ياء جائز فيه مع أنّ الإدغام بعد ذلك واجب.
و كلا النّقضين مدفوع:
أمّا الأوّل: فلأنّ أصل «أئمّة»: «أءممة»، نقلت حركة الميم الأولى إلى الهمزة التي قبلها و أدغمت الميم في الميم فصارت «أئمّة» فحركة الهمزة عارضة، و كذا حركة الياء المبدلة عنها و الحركة العارضة لا يعتدّ بها كما في نحو: «اخشي اللّه»، فموجب الإعلال هناك مفقود فلهذا لم يعلّ.
و أمّا النقض الثّاني: فلأنّ إبدال الهمزة ياء في نحو «خطيئة» إنّما يرتكب لأجل الإدغام فلهذا لم يجز ترك الإدغام بعد ذلك بخلاف نحو: «دارئ»، فإنّ تخفيف الهمزة فيه مقصود بالذات.
- لتحرّكها و انفتاح ما قبلها؟ قلت: إذا تحرّكت الواو و الياء فاءين و انفتح ما قبلهما لم تقلبا ألفا و إن كانتا أصليّتين كما في «أودّ» و «أيلّ» بل إنّما تقلبان عينين أو لامين اه.
[شرح الشافية ١: ٢٧]
[١] قال المحقّق الرضي: و لقائل أن يقول: الحركة العارضة في «أيمّة» لازمة بخلاف الكسرة في «أخشي اللّه» و لو لم يعتدّ بتلك العارضة لم تنقلب الهمزة الثانية ياء فإنّها إنّما قلبت ياء للكسرة لا لشيء آخر؛ هذا. [شرح الشافية ١: ٢٧]
[٢] قال الرضي: و إنّما قدّم الإدغام في «أيمّة» و «إوزّة» على إعلال الهمزة بقلبها ألفا و إعلال الواو بقلبها ياء للكسرة التي قبلها؟ لأنّ المثلين في آخر الكلمة و آخرها أثقل طرفيها إذ الكلمة يتدرّج ثقلها بتزايد حروفها، و اللّائق بالحكمة الابتداء بتخفيف الأثقل، ألا ترى إلى قلب لام «نوى»- اللّفيف المقرون- أوّلا دون عينه، فلمّا أدغم أحد المثلين في الآخر في «أيمّة» و «إوزّة»- و من شرط إدغام الحرف الساكن ما قبله نقل حركته إليه- تحرّكت الهمزة و الواو الساكنتان فزالت علّة قلب الهمزة ألفا و الواو ياء. و إنّما حكم في «إوزّة» بأنّها إفعلة، لا «إفعلة» لوجود الوزن الأوّل ك «إصبع» دون الثاني. [شرح الشافية ١: ٢٧]