شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٧٥٧
و التهجّي هي الحروف الّتي عدّدت مخارجها من قبل، و منها يركّب الكلم، فإذا نسبت الكتابة إلى لفظ على جهة المفعوليّة نحو: «زيد» و «رجل»، فالمراد أنّك كتبت هذا اللفظ بحروف هجائه و هي مسمّيات: الزّاي، و الياء و الدال أعني: «ز، ي، د» و مسمّيات الرّاء و الجيم و اللّام أعني «ر، ج، ل».
إلّا نحو القرآن، و الشّعر ممّا يمكن كتابة مسمّاه و أريد ذلك و (إلّا أسماء الحروف إذا قصد بها المسمّى نحو قولك): «اكتب القرآن» و تريد مسمّاه من
- المراد لفظ «شعر» كتبت هذه الصّورة: «شعر» و إلّا فمقتضاه أن تكتب ما يطلق عليه الشعر.
و إن كان اللفظ من أسماء الحروف فإمّا أن يسمّى به مسمّى آخر أو لا، فإن لم يسمّ به مسمّى آخر فإمّا أن يقصد به المسمّى و هو الحرف المسمّى به أو لا يقصد به المسمّى بل قصد به الاسم الذي هو من أسماء الحروف.
فإن قصد به المسمّى و قيل: «اكتب: جيم، عين، فاء، راء» فإنّما تكتب هذه الصّورة:
«جعفر» لأنّه مسمّاها خطّا و لفظا.
و إن قصد به الاسم لا الحرف المسمّى به و قيل: «اكتب: جيم»- مرادا به هذا اللفظ- فإنّما تكتب هذه الصورة: «جيم».
هذا إذا لم يسمّ به مسمّى آخر، فإن سمّي به مسمّى آخر- كما لو سمّي رجل ب «ياسين» فللكتّاب فيه مذهبان: منهم من يكتبها: «ياسين» و هو مختار المصنّف. و منهم من يكتبها على صورة مسمّاها و هو: «يس».
[١] قال الرضيّ: فيه نظر لأنّ تلك الأسماء مع قصد المسمّى تكتب بحروف هجائها أيضا، ألا ترى أنّه تكتب هكذا: «جيم، عين، فاء، راء» و لا تكتب هكذا: «ج، ع، ف، ر» و الذي يختلف فيه أنّك إذا نسبت الكتابة إلى لفظ على جهة المفعوليّة فإنّه ينظر: هل يمكن كتابة مسمّاه أو لا، فإن لم يمكن نحو: «كتبت زيد و رجل» فالمراد أنّك كتبت هذا اللفظ بحروف هجائه، و إن أمكن كتابة مسمّاه نحو: «كتبت الشعر و القرآن و جيم و عين و فاء-