شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٧٤٤
وقع الياء بين الباء و العين السّاكنة تحقيقا عند المازنيّ أو باعتبار الأصل عند الأخفش.
و الإعلال غير بعيد عن القياس حملا على ثلاثيّه أو لعدم الالتباس بباب آخر لو قيل «باعّع» و لا بأس بالسّاكنين لأنّهما على حدّهما.
(و مثل: «اغدودن» من «قلت»: «اقووّل») بإدغام الواو الثانية الساكنة في الثالثة (و قال أبو الحسن) الأخفش (اقويّل) بقلب الواو الثالثة ياء لقربها من الطّرف ثمّ الثانية لوقوعها ساكنة قبل الياء ثمّ إدغام الياء في الياء، و إنّما ذهب إلى ذلك استثقالا (للواوات).
(و مثل: «اغدودن») المبنيّ للمفعول إذا بني من ( «القول» و «البيع») قيل:
( «اقووول» و «ابيويع») مظهرا بالاتّفاق إذ لو أدغم في الأوّل و قلب الواو ياء في الثاني ثمّ أدغم التبس مجهول باب «افعوعل» بمجهول باب «افعول».
على أنّ كون الواو الثانية مدّة، هوّن الأمر في عدم الإدغام بخلاف الواو الثّانية في «اقووّل» المبنيّ للفاعل.
(و مثل «مضروب» من «القوّة»: «مقويّ») و الأصل: «مقووو» قلبت الواو المتطرّفة ياءا كما في «عتيّ» جمع «عات» و الأصل «عتوو» فإنّ كون الضمّة هيهنا على الواو قام في الاستثقال مقام كونه جمعا فصار «مقووي» قلبت الواو الثانية أيضا ياء لوقوعها ساكنة قبل الياء، و أدغمت في الياء الّتي بعدها فصار «مقويّ»
[١] قال الرضيّ: و إنّما لم يدغم نحو: «اقووول» و «ابيويع» لأنّ الواو في حكم الألف التي هي أصلها- في المبنيّ للفاعل- و لو علّلنا بما علّل المصنّف هناك و هو خوف الالتباس لجاز إدغام «اقووول» و «ابيويع» إذ لا يلتبسان بشيء إلّا أن تذهب في نحو: «اضربّب»- على وزن «اقشعرّ»- مذهب المازني من تشديد الباء الأولى، فإنّه يقع اللبس إذن بالمبني للمفعول منه، اه باختصار. [شرح الشافية ٣: ٣٠٤]