شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٧٤٠
(و) قال أيضا: «ما ألق (اللّاق»- على اللّفظ-) أي بتخفيف الهمزة و إدغام اللّام في اللّام كما في لفظة «اللّه» فهذا الجواب لا يكون على أصله.
(و) قال أيضا: «ما ألق (الألق» على وجه) و ذلك أنّ سيبويه جوّز أن يكون أصل اسم اللّه «لاه» من «لاه، يليه، ليها»- إذا تستّر- أدخلت عليه الألف و اللّام فجرى مجرى الاسم العلم و التّقدير: «ليه»- مثل «حسن»- قلبت الياء ألفا لتحرّكها و انفتاح ما قبلها و ليس في «الألق» موجب لذلك فبقي على حاله. (بنى) الأمر أبو عليّ في الجميع (على أنّه) أعني «أولقا» (فوعل) و لو كان بنى الأمر على أنّ «أولقا»: «أفعل» لقال: «ما ولق الولاق»- على أصله- و «ما ولق اللّاق»- على اللّفظ- و «ما ولق الولق»- على الوجه المذكور-.
(و أجاب في «باسم») إذا بني من «أولق»: ( «بالق» أو «بالق») بناء (على ذلك) الذي قلنا من أنّ «أولقا» عنده: «فوعل» و إلّا لقال: «ولق» أو «ولق» مثل «سمو» أو «سمو» على اختلاف التقديرين في أصل «اسم».
(و سأل أبو عليّ ابن خالويه ...
[١] قال الرضيّ: أي بإدغام اللّام في اللّام- كما في لفظة «اللّه»- لكن سهّل أمر الإدغام في لفظة «اللّه» كثرة استعماله بخلاف «الإلاق». [شرح الشافية ٣: ٣٠١]
[٢] قال الرّضيّ: يعني به أحد مذهبي سيبويه، و هو أنّ أصل «اللّه» «اللّيه» من «لاه» أي تستّر، لتستّر ماهيّته عن البصائر و ذاته عن الأبصار فيكون وزنه «فعلا» ف «الألق» عليه و ليس في «الألق» علّة قلب العين ألفا- كما كانت في «اللّه»-. [شرح الشافية ٣: ٣٠١]
[٣] هو أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد بن خالويه [بفتح الخاء الموحّدة و بعد الألف لام مفتوحة و واو مفتوحة أيضا و بعدها ياء مثنّاة من تحتها ساكنة ثمّ هاء ساكنة] النّحوي اللغوي، تلمّذ على ابن الأنباري و ابن مجاهد المقرئ و أبي عمرو الزّاهد و ابن دريد و قرأ على أبي سعيد السّيرافي و كان في «بغداد» ثمّ انتقل إلى «الشّام» و استوطن «حلب»- معقل ملوك الشيعة انذاك-