شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٧٢٩
مع الطّاء و هو فصيح هيهنا لكثرة استعماله بخلاف «استدان» قال اللّه تعالى: فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ.
(و جاء) في كلامهم: «استاع»- بكسر الهمزة- (يستيع)- بفتح حرف المضارعة-.
قال سيبويه: إن شئت قلت: حذفت التاء منه لأنّه في مقام الحرف المدغم ثمّ جعل مكان الطاء تاء ليكون ما بعد السين مهموسا مثلها كما قالوا: «ازدان» ليكون ما بعد الزّاى مجهورا مثله، و إن شئت قلت: حذف الطّاء لأنّ التكرير منها نشأ.
(و قالوا: «بلعنبر» و «علماء» و «ملماء» في «بني العنبر» و «على الماء» و «من الماء») و ذلك لأنّه لمّا كان النّون و اللّام متقاربين و تعذّر الإدغام لسكون الثّاني حذفوا الأوّل تخفيفا و هو قليل.
(و أمّا نحو: «يتسع» و «يتقي»)- بتخفيف التاء فيهما- و الأصل: «يتّسع» و «يتّقي»- بتشديد التاء- (فشاذّ) لأنّه لمّا أمكن التخفيف بالإدغام فالعدول عن ذلك إلى الحذف خلاف القياس.
- «استفعل» حين تعذّر الإدغام مع اجتماع المتقاربين و إنّما تعذّر الإدغام لأنّه لو نقل حركة التّاء إلى ما قبلها لتحرّكت السّين التي لا حظّ لها في الحركة و لو لم ينقل لالتقى السّاكنان- كما في قرائة حمزة- فلمّا كثر استعمال هذه اللفظة- بخلاف «استدان»- و قصد التخفيف و تعذّر الإدغام حذف الأوّل- كما في «ظلت» و «أحست»- و الحذف هاهنا أولى لأنّ الأوّل- و هو التّاء- زائد. و أمّا من قال: «يسطيع»- بضمّ حرف المضارعة- فماضيه «أسطاع» بفتح همزة القطع و هو من باب «الإفعال» اه بتصرّف. [شرح الشافية ٣: ٢٩٢- ٢٩٣]
[١] الكهف: ٩٧.
[٢] تلخيص كلام الرضيّ و الذي نقله الرضيّ عن سيبويه فإنّما نقله عن آخر باب الإدغام من «الكتاب». [شرح الشافية ٣: ٢٩٣]