شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٧٢٥
اللّهمّ إلّا أن يقال: لو كان الأوّل مدّة أمكن حذفها اكتفاء بالحركة الدالّة عليها بخلاف ما لو لم يكن مدّة فإنّه لا يكون حينئذ سبيل إلى الإبقاء و لا إلى الحذف.
و اعلم أنّ هذا الإدغام لا يجوز في المضارع المبنيّ للمفعول نحو: «تتدارك» لاختلاف الحركتين فلا يستثقل اجتماع التائين بخلاف المبنيّ للفاعل لاتّفاق حركتيهما.
(و تاء «تفعّل» و «تفاعل») تدغم (فيما تدغم فيه التّاء) إذا وقعن بعدها و هي ثمانية أحرف مخارجها طرف اللسان و شيء من الثّنايا كالتاء و هي:
الطّاء، و الدّال، و الصّاد، و الزّاي، و السّين، و الظّاء، و الذّال، و الثّاء (فتجتلب) لها (همزة الوصل ابتداء نحو: «اطّيّروا» و «ادّارأوا») و «اصّابروا» (و «ازّيّنوا») و «اسّمّعوا» و «اظّلموا» و «اذّكروا» (و «اثّاقلوا») و مع التاء نحو: «اتّرسوا».
و الأصل في هذه الأفعال: «تطيّروا» و «تدارأوا» و «تصابروا» و «تزيّنوا» و «تسمّعوا» و «تظلّموا» و «تذكّروا» و «تثاقلوا» و «تترّسوا».
و قد يضمّ إلى هذه الحروف الضّاد لما مرّ من أنّها باستطالتها قريب من حروف أطراف اللّسان نحو: «اضّاربوا» في «تضاربوا» و كذا الشين و الجيم نحو: «اشّاجروا» و «اجّارؤوا» في «تشاجروا» و «تجارؤوا» و إن كانتا بعيدتين عن ذلك.
[١] قال الرضيّ: و إذا كان المضارع مبنيّا للمفعول نحو: «تتدارك» و «تتحمّل» لم يجز الحذف و لا الإدغام، لاختلاف الحركتين فلا تستثقلان كما تستثقل الحركتان المتّفقتان. و أيضا يقع لبس بين «تتفعّل» و «تفعّل»- من «التّفعيل»- لو حذفت التّاء الثانية و بين «تتفعّل» و «تتفعّل» لو حذفت الأولى اه. [شرح الشافية ٣: ٢٩١]
[٢] أصله: «تجارؤوا» و هو «تفاعلوا» من «الجؤار» و هو رفع الصوت و به قرئ قوله تعالى:
فاخرج لهم عجلا جسدا له جؤار- بدل قوله تعالى: لَهُ خُوارٌ*-.