شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٧٢٤
استثقالا لاجتماع التائين في أوّل الكلمة إحداهما تاء المضارعة و الثانية تاء «التفعّل» و «التفاعل» نحو: «قال تنزّل» و «قال: تّنابزوا» و نحو: «قالوا تّنزّل» و «قالا تّنابزوا» و «قولي تّابع».
فإن لم يكن قبلها كلمة لم تدغم إذ لو أدغمت لاجتلبت همزة الوصل و حروف المضارعة لا بدّ لها من التصدير لقوّة دلالتها.
و كذا لا تدغم إذا كان قبلها ساكن صحيح نحو: «هل تتنزّل».
و قرائة البزّي: هَلْ تَرَبَّصُونَ و أَلْفِ شَهْرٍ تَنَزَّلُ- بالإدغام و الجمع بين ساكنين- ليست بقويّة.
و قد يقال: إنّ السّاكن لو كان غير صحيح و لم يكن مدّة لم يجز الإدغام أيضا نحو: «لو تتنزّل».
و هو غير سديد لأنّ من شرط التقاء الساكنين على حدّه- إذا كان الأوّل لينا و الثّاني مدغما- أن يكونا في كلمة واحدة، و هيهنا ليسا في كلمة واحدة فلو لم يجز الالتقاء في كلمتين إذا كان الأوّل غير مدّة لكان يجب أن لا يجوز و لو كان الأوّل مدّة إذ لا فارق بينهما في كلمة واحدة في الجواز فكذا في كلمتين.
- تنابزوا» أو آخره مدّ نحو: «قالوا تنزّل» «قالا تنابزوا» و «قولي تابع».
فإن لم يكن قبلها شيء لم يدغموا، إذ لو أدغم لاجتلب لها همزة الوصل و حروف المضارعة لا بدّ لها من التصدّر لقوّة دلالتها، و أيضا تتثاقل الكلمة. و كذا لا يدغم إذا كان قبله ساكن غير مدّ، سواء كان لينا نحو: «لو تتنابزون» أو غيره نحو: «هل تتنابزون» إذ يحتاج إذن إلى تحريك ذلك السّاكن و لا تفي الخفّة الحاصلة من الإدغام بالثقل الحاصل من تحريك ذلك الساكن اه بتصرّف. [شرح الشافية ٣: ٢٩٠- ٢٩١]
[١] التوبة: ٥٢.
[٢] القدر: ٣- ٤.