شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٧١٢
و كان حقّ الحاء أن يكون أقلّ في باب التضعيف من الغين و الخاء المعجمتين لأنّه أنزل منهما في الحلق إلّا أنّه كثر «صحّ» و «شحّ» لكونه مهموسا رخوا، و الهمس و الرّخاوة أسهل على النّاطق من الشدّة و الجهر.
و الغين لا يجيء عينا و لاما معا إلّا مع حاجز ك «الضّغيغة»- للّبن المحقون الذي اشتدّت حموضته- و الخاء أكثر منه، لأنّه أقرب إلى الفم، و لكونه مهموسا رخوا كالحاء، نحو: «المخّ» و «الفخّ».
و لمّا كان حال تضعيف الحرف الحلقيّ في كلمة كما قلنا قلّ ذلك في كلمتين أيضا و لكنّه عربيّ حسن لقرب المخرجين و لأنّهما مهموسان رخوان.
و لا يدغم الهاء في العين المهملة و إن كانت العين أقرب مخرجا إلى الهاء من الحاء لأنّ الهاء مهموسة رخوة، و العين مجهورة بين الشديدة و الرخوة، و الهمزة و الألف قد مرّ أنّهما لا تدغمان.
(و العين) المهملة تدغم (في الحاء) المهملة لقرب المخرج و لا مانع لأنّ الثّاني مخرجه أعلى نحو: «ارفع حاتما».
(و الحاء) المهملة تدغم (في الهاء و العين) المهملة كما تقدّم (بقلبهما حائين) كما تقدّم في: «اذبح هذه» و «اذبح عتودا».
(و جاء) في قرائة أبي عمرو فمن زحزع عن النار- بقلب الحاء عينا-.
(و الغين) المعجمة تدغم (في الخاء) المعجمة على القياس نحو: «أبلغ خّليلي».
(و الخاء) تدغم (في الغين) نحو: «اسلخ غّنمك» و إن كانت الغين أدخل منها لأنّ مخرجها أدنى مخارج الحروف الحلقيّة إلى اللّسان و لذا يقول بعض
[١] آل عمران: ١٨٥.