شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٧٠٢
فينحصر الصوت هناك، و يأتي كالصّفير (و هي الصّاد) المهملة (و الزّاي و السّين) المهملة.
(و اللّينة: حروف اللّين) و هي الواو و الألف و الياء لما فيها من قبول المدّ أو لأنّها تخرج في لين من غير كلفة على اللّسان لاتّساع مخارجها.
(و المنحرف: اللّام، لأنّ اللّسان ينحرف) إلى داخل الحنك عند النّطق (به).
(و المكرّر: الرّاء، لتعثّر اللّسان به).
(و الهاوي: الألف لاتّساع هواء الصوت به) أشدّ من اتّساع مخرج الواو و الياء لأنّك تضمّ شفتيك للواو فيضيق المخرج، و ترفع لسانك قبل الحنك للياء، و أمّا الألف فلا تعمل له شيئا من هذا بل تفرج المخرج فلذلك سمّي الهاوي- أي ذا الهواء- كاللّابن و التّامر.
(و المهتوت: التّاء لخفائها) و سرعتها على اللّسان من «هتّ الكلام» سرده على سرعة.
[١] قال الرضيّ: و إنّما سمّي اللّام منحرفا؟ لأنّ اللسان ينحرف عند النطق به و مخرجه من اللسان- أعني طرفه- لا يتجافى عن موضعه من الحنك، و ليس يخرج الصّوت من ذلك المخرج بل يتجافى ناحيتها مستدقّ اللسان و لا تعترضان الصّوت، بل تخلّيان طريقه و يخرج الصوت من تينك الناحيتين. [شرح الشافية ٣: ٢٦٣- ٢٦٤]
[٢] قال الرضيّ: و إنّما سمّي الراء مكرّرا؛ لأنّ طرف اللسان إذا تكلّم به كأنّه يتعثّر، أي يقوم فيعثر، للتكرير الذي فيه و لذلك كانت حركته كحركتين.
و قال في «باب الإمالة»: اعلم أنّ الرّاء حرف مكرّر، فضمّتها كضمّتين و فتحتها كفتحتين، و كسرتها ككسرتين اه. [شرح الشافية ٣: ٢٦٤]
[٣] قال الرضيّ: و إنّما سمّي التاء مهتوتا؟ لأنّ الهتّ سرد الكلام على سرعة، فهو حرف خفيف لا يصعب التكلّم به على سرعة. [شرح الشافية ٣: ٢٦٤]