شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٧٠١
(و المستعلية ما يرتفع اللّسان بها إلى الحنك و هي) الحروف (المطبقة و الخاء و الغين) المعجمتان (و القاف).
(و المنخفضة بخلافها) لأنّ اللّسان ينخفض معها.
(و حروف الذّلاقة ما لا ينفكّ رباعيّ، أو خماسيّ عن شيء منها لسهولتها) على اللسان (و يجمعها) قولك: (مر بنفل) «النفل»- بالتحريك- الغنيمة.
(و المصمتة بخلافها، لأنّها صمت عنها في بناء رباعيّ أو خماسيّ منها) لثقلها على اللّسان، فلا ترى رباعيّا أو خماسيّا صيغ منها فقط مجرّدا عن حروف «مر بنفل» إلّا شاذّا ك «العسجد»- للذّهب- و «الدّهدقة»- للكسر و القطع- و «الزّهزقة»- لشدّة الضحك- و قيل: إنّما سمّيت مصمتة؟ لأنّها لثقلها كانت كالشيء المصمت الذي لا جوف له.
(و حروف القلقلة ما ينضمّ إلى الشّدّة فيها ضغط في الوقف) و ذلك لاتّفاق كونها شديدة مجهورة معا، فالجهر يمنع النّفس أن يجري معها، و الشدّة تمنع الصوت أن يجري معها، فلذلك يحصل ما يحصل من الضّغط للمتكلّم عند النطق بها ساكنة فيحتاج إلى قلقلة اللّسان أو تحريكه من موضعه حتّى يخرج صوتها فتسمع (و يجمعها) قولك (قد طبج) من «الطّبج» و هو الضرب على الشيء المجوّف كالطّبل.
(و حروف الصّفير: ما يصفر بها) لأنّها تخرج من بين الثّنايا و طرف اللسان،
[١] قال الرضيّ: إنّما سمّيت حروف القلقلة لأنّها يصحبها ضغط اللسان في مخرجها في الوقف مع شدّة الصّوت المتصعّد من الصّدر، و هذا الضّغط التامّ يمنع خروج ذلك الصّوت، فإذا أردت بيانها للمخاطب احتجت إلى قلقلة اللسان و تحريكه عن موضعه حتّى يخرج صوتها فيسمع. [شرح الشافية ٣: ٢٦٣]