شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٦٨٢
...
- بفتح الثاني- و هو شاذّ قليل [١] .
و القسم الثاني- أعني نحو: «ردّ» و «لم يردّ» لغة أهل الحجاز فيه ترك الإدغام و أجاز غيرهم الإدغام أيضا، لأنّ أصل الحرف الثّاني الحركة، و هي و إن انتفت بالعارض- أعني الجزم و الوقف- لكن لا يمتنع دخول الحركة الأخرى عليه أعني الحركة لالتقاء الساكنين، فإذا أدغم حرّك الثّاني، و قد يجوز حذف أحد المثلين أيضا نحو: هو «يفر» وقفا- بالتشديد و التخفيف- فهذه أحكام اجتماع المثلين في كلمة.
فإنكان ما قبل أوّل المثلين- فيما قصد الإدغام فيه- ساكنا سواء تحرّك المثلان ك «يردد» أو سكن ثانيهما ك «لم يردد» فإن كان السّاكن حرف مدّ- أي الألف، و الواو و الياء الساكنين اللذين ما قبلهما من الحركة من جنسهما- وجب حذف الحركة نحو: «مادّ» و «تمودّ الثّوب» و كذا ياء التصغير، إذ هو لازم السّكون فلا يحتمل الحركة نحو: «أصيمّ» و «مديقّ» و جاز التقاء الساكنين في جميع ذلك كلّه لأنّه على حدّه. و إن كان الساكن غير ذلك نقل حركة أوّل المثلين إليه سواء كان حرف لين ك «إوزّة» و «أودّ» و «أيلّ» أو لا نحو:
«مستعدّ» و «مستعدّ» هذا.
[١] و بعضهم يزيد ألفا بعد الإدغام نحو: «ردّات» و «ردّان» ليبقى ما قبل هذه الضّمائر ساكنا كما في غير المدغم نحو: «ضربت» و «ضربن». و جاء في لغة سليم قليلا حذف العين أيضا في مثله. و ذلك لكراهتهم اجتماع المثلين فحذفوا ما حقّه الإدغام: أعني أوّل المثلين لما تعذّر الإدغام، فإن كان ما قبل الأوّل ساكنا أوجبوا نقل حركة الأوّل إليه نحو: «أحسن» و «يحسن» و منه قوله تعالى:
وَ قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ. و إن كان ما قبل الأوّل متحرّكا جاز حذف حركة الأوّل و نقلها إلى ما قبله إن كانت كسرة أو ضمّة قالوا: «ظلت»- بفتح الفاء و كسرها- و كذا في «لببت»: «لبت» و «لبت»- بفتح الفاء و ضمّها- و ذلك لبيان وزن الفعل، و هذا الحذف عندهم في الماضي أكثر منه في المضارع و الأمر.