شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٦٨١
...
- العين [١] - و كذا الاسم الثلاثي المزيد فيه يدغم أيضا إذا وازن الفعل نحو:
«مستعدّ» و «مستعدّ» و «مردّ» و هو على وزن «يفعل»- و «مدقّ» و هو على وزن «أنصر» و «رادّ» و هو ك «يضرب»-.
هذا حكم المثلين في آخر الكلمة إن كانا متحرّكين، و إن كان الساكن هو الأوّل فقد مرّ حكمه. و إن كان الساكن هو الثّاني فهو على ضربين: أحدهما: أن تحذف الحركة لموجب، و لا يجوز أن يحرّك بحركة أخرى مادام ذلك الموجب باقيا و ذلك هو الفعل إذا اتّصل به تاء الضمير أو نونه نحو: «رددت» و «رددنا». و «يرددن» و «ارددن».
و الثّاني: أن تحذف الحركة لموجب ثمّ قد تعرض ضرورة يحرّك الحرف لأجلها بغير الحركة المحذوفة مع وجود ذلك الموجب و ذلك الفعل المجزوم أو الموقوف نحو: «لم يردد» و «أردد» فإنّه حذف منه الحركة الإعرابيّة، ثمّ إنّه قد يتحرّك ثاني المثلين فيهما لالتقاء الساكنين نحو: «اردد القوم» و «لم يردد القوم».
فالقسم الأوّل- أعني «رددت» و «رددنا» و «يرددن» و «ارددن»- المشهور فيه إثبات الحرفين بلا إدغام و جاء في لغة بكر بن وائل و غيرهم الإدغام أيضا نحو: «ردّن» و «يردّن»
[١] و كان القياس أن يدغم ما هو على «فعل» ك «شرر» و نحوه لموازنته الفعل، لكنّه لمّا كان الإدغام لمشابهة الفعل الثّقيل و كان مثل هذا الاسم في غاية الخفّة لكونه مفتوح الفاء و العين، ألا ترى إلى تخفيفهم نحو: «كبد» و «عضد» دون نحو: «جمل»؟- تركوا الإدغام فيه و أيضا لو أدغم «فعل» مع خفّته لالتبس ب «فعل»- ساكن العين- فيكثر الالتباس، بخلاف «فعل» و «فعل»- بكسر العين و ضمّها- فإنّهما قليلان في المضاعف، فلم يكترث بالالتباس القليل. و إنّما اطّرد قلب العين في «فعل» نحو: «دار» و «باب» و نحوهما و لم يجز فيه الإدغام- مع أنّ الخفّة حاصل قبل القلب كما هي حاصلة قبل الإدغام- لأنّ القلب لا يوجب التباس «فعل» ب «فعل» إذ بالألف يعرف أنّه كان متحرّك العين لا ساكنها بخلاف الإدغام.