شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٦٧٨
فلم يعتدّ بهما لعروضهما فكأنّه لم يجتمع مثلان.
و «الرّئي»: المنظر الحسن، و قال اللّه تعالى: وَ كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَ رِءْياً و قرئ أيضا بالإدغام نظرا إلى ظاهر اجتماع المثلين.
(و في نحو) قوله تعالى: (قالُوا وَ ما) لَنا أَلَّا نُقاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
(و فِي يَوْمٍ) كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ فإنّ الإدغام لا يجوز في مثل هاتين الصورتين محافظة على فضيلة المدّة التي يثبت لهما قبل عروض انضمام الكلمة الثانية إلى الأولى بخلاف نحو «مغزوّ» و «مرميّ»، إذ لا سبق للمدّ على اجتماع المثلين فوجب الإدغام للتخفيف.
(و) الإدغام (في المثلين) أيضا واجب (عند تحرّكهما في كلمة
[١] سورة مريم: ٧٤.
[٢] البقرة: ٢٤٦.
[٣] المعارج: ٤.
[٤] قال الرضيّ: اعلم أنّهم يستثقلون التّضعيف غاية الاستثقال- إذ على اللسان كلفة شديدة في الرّجوع إلى المخرج بعد انتقاله عنه- و لهذا الثقل لم يصوغوا من الأسماء و لا الأفعال رباعيا أو خماسيا فيه حرفان أصليان متماثلان متصلان، لثقل البناءين و ثقل التقاء المثلين و لا سيّما مع أصالتهما [١] ، و لم يبنوا ثلاثيّا فاؤه و عينه متماثلان إلّا نادرا نحو: «ددن» [٢] بل إنّما ضعّفوا حيث يمكنهم الإدغام و ذلك بتماثل العين و اللّام [٣] .
[١] فلا ترى رباعيّا من الأسماء و الأفعال و لا خماسيّا من الأسماء فيه حرفان كذلك إلّا و أحدهما زائد:
إمّا للإلحاق أو لغيره.
[٢] اللهو و اللعب.
[٣] إذ الفاء لو أدغم في العين وجب إسكانه و لا يبتدأ بالسّاكن.