شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٦٦٣
و «الأرطى» من أشجار الرّمل الواحدة «أرطاة» و الحقف المعوّج من الرّمل.
(و الطّاء من التاء لازم في نحو «اصطبر») ممّا اجتمع فيه تاء الافتعال و أحد حروف الأطباق- فاءا- (و شاذّ في) نحو (حصط) و الأصل: «حصت» من «الحوص» و هو الخياطة، و وجه شذوذه أنّ تاء الضمير كلمة فتغيّرها يوجب الانهدام بالكلّيّة.
(و الدال من التاء لازم في نحو: ...
[١] لمّا فرغ من الحرف التاسع و هو اللّام شرع في العاشر و هو الطاء.
[٢] قال الرضيّ: يعني إذا كان فاء «افتعل» أحد الحروف المطبقة المستعلية- و هي الصّاد و الضّاد و الطّاء و الظّاء- و ذلك لأنّ التاء مهموسة لا إطباق فيها، و هذه الحروف مجهورة مطبقة فاختاروا حرفا مستعليا من مخرج التّاء و هو الطّاء فجعلوه مكان التّاء، لأنّه مناسب للتاء في المخرج و الصّاد و الضّاد و الظّاء في الإطباق. [شرح الشافية ٣: ٢٢٦]
[٣] قال الرضيّ: هذه لغة بني تميم و ليست بالكثيرة- أعني جعل الضمير طاء إذا كان لام الكلمة صادا أو ضادا و كذا بعد الطّاء و الظّاء- و إنّما قلّ ذلك؟ لأنّ تاء الضمير كلمة تامّه فلا تغيّر و أيضا هو كلمة برأسها، فكان القياس أن لا تؤثر حروف الإطباق فيها. و من قلبه فلكونه على حرف واحد كالجزء ممّا قبله، بدليل تسكين ما قبله فهو مثل تاء «افتعل» اه ملخّصا. [شرح الشافية ٣: ٢٢٦- ٢٢٧]
[٤] لمّا فرغ من الحرف العاشر و هو الطاء شرع في الحادي عشر و هو الدال المهملة. قال الرضيّ: إذا كان فاء «افتعل» أحد ثلاثة أحرف: الزّاي و الدال و الذّال قلبت تاء الافتعال دالا و أدغمت الدال و الذّال فيها نحو: «ادّان» و «ادّكر» و قد يجوز أن لا يدغم الذّال نحو:
«اذدكر» و الحروف الثلاثة مجهورة و التاء مهموسة فقلبت التّاء دالا، لأنّ الدال مناسبة للذّال و الزّاي في الجهر، و للتّاء في المخرج، فتوسّط بين التاء و بينهما. و إنّما أدغمت الذّال في الدّال دون الزّاي لقرب مخرجها من مخرج الدّال و بعد مخرج الزّاي منها. [شرح الشافية ٣: ٢٢٧]