شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٦٢٧
...
- فإن كان في أحدهما جعلت الثّانية كأنّها لم تسبقها ياء نحو: «حيّا» و «حيّيت» و «يحيّي» و «المحيّي» و «المحيّى» [١] .
و إن لم يكن ذلك في الفعل و لا في الجاري عليه فإن جاز قلب الثّالثة ألفا- و ذلك إذا كانت المشدّدة مفتوحة و الأخيرة طرفا- قلبت كما في «إيّاة» على وزن «إوزّة» من «أويت» و الأصل: «إئوية» ثمّ «إيوية» ثمّ «إيّية» ثمّ «إيّاة».
و إن لم يجز ذلك و هو لأمرين:
أحدهما: أن تتوسّط الأخيرة مع انفتاح المشدّدة لمجيء حرف موضوع على اللزوم في كلّ موضع كالألف و النون التي لغير المثنّى، فإذا كان كذا قلبت الثالثة واوا [٢] .
و ثانيهما: أن تنضمّ المشدّدة أو تنكسر، فإذا كان كذا كسرت المضمومة و حذفت الثّالثة نسيا [٣] .
و إن كانت الثانية مدغمة في الثالثة، فإن كان ما قبل الأولى ساكنا لم يغيّر شيء منها نحو: «ظبييّ» و «قرأييّ» في النسب. و «رمييّ» على وزن «برطيل» من «الرّمي».
و إن كان ما قبل الأولى متحرّكا: فإن كانت الأولى ثانية الكلمة سلمت الياءات نحو:
«حييّ» ك «هجفّ» و «حييّ» ك «قمدّ» و الأصل: «حييّ»- بضمّ العين- و «حييّ» من «الحياء» لخفّة الكلمة.
[١] هو مثل «عزّى، يعزّي، المعزّي، المعزّى» و إنّما لم تحذف الثّالثة المكسور ما قبلها في الفعل نسيا نحو: «يحيّي» مع استثقال ذلك كما حذفت في «معيّية» إبقاء على حركة العين في الفعل، إذ بها تختلف أوزان الفعل، و وزن الفعل تجب مراعاته ثمّ أجري الجاري على الفعل- ك «المحيّي»- مجرى الفعل، في ترك حذف الياء الثالثة نسيا.
[٢] كما تقول إذا بنيت على «فيعلان» من «حيي»: «حيّوان» لأنّه أثقل من «حيوان» مخفّفا.
[٣] لاستثقال الياءات في الطّرف مع انكسار المشدّدة منها نحو: «معيّة» و الأصل: «معيّية» و نحو: «حنيّ» على وزن «كنهبل» من «حيي» و الأصل: «حنييّ» ثمّ: «حنييّ».-