شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٦٢٦
و قد عرفت فيما سلف هيئآت البواقي في الأصل فتذكّره.
[١] قال الرضيّ: هذا آخر باب الإعلال و لنضف إليه ما يليق به فنقول: إذا اجتمع ياءان، فإن لم تكن الأخيرة لاما فإن سكنت الأولى أدغمت ك «بيّع» و «بيّاع».
و إن سكنت الثانية أو تحرّكتا فحكم كلّ واحدة منهما حكمها مفردة ك «بييت» و «يان» مثل «باع» من «يين» و «ييان» مثل «هيام» منه.
و إن كانت الأخيرة لاما، فإن سكنت أولاهما أدغمت في الثّانية ك «حيّ» و إن سكنت الأخيرة سلمتا ك «حييت».
و إن تحرّكتا فإن جاز قلب الثّانية ألفا قلبت نحو: «حياة»، و إن لم يجز: فإمّا أن تلزم حركة الثانية أو لا، فإن لزمت فإن لم يجز إدغام الأولى في الثّانية فالأولى قلب الثّانية واوا كما في «حيوان» [١] .
و إن جاز الإدغام فلك الإدغام و تركه ك «حيي» و «حيّ» و «حييان»- بالكسر- و «حيّان» و الإدغام أكثر إذ هو أخفّ. و إن لم تلزم حركة الثّاني نحو: «لن يحيي» وجب تصحيحهما مظهرين.
و إن اجتمع ثلاث ياءات: فإمّا أن تكون الأخيرة لاما أو لا، فإن كانت لاما: فإمّا أن تكون الأولى مدغمة في الثّانية أو الثّانية في الثّالثة أو لا يكون شيء منهما مدغما في شيء.
فإن كانت الأولى مدغمة في الثانية: فإمّا أن يكون ذلك في الفعل أو الجاري عليه أو لا.
[١] و إنّما لم يجز الإدغام؟ لأنّ «فعلان»- من المضاعف- لا يدغم نحو: «رددان» كما يجيء في باب الإدغام- إن شاء اللّه- و إنّما لم يجز قلب الثانية ألفا؟ لعدم موازنة الفعل- كما مرّ- و إنّما قلبت واوا؟
لاستثقال اجتماع الياءين المتحركتين و امتناع تغيير ذلك الاستثقال بالوجه الأخفّ- من الإدغام أو قلب الثّاني ألفا- و إنّما قلبت الثانية دون الأولى؟ لأنّ استثقال الاجتماع بها حصل و إنّما جاز قلب اللّام واوا- مع أنّ الأخير ينبغي أن يكون حرفا خفيفا؟ لأنّ لزوم الألف و النون جعلها متوسّطة.