شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٦٢٥
و «الأمعز» المكان الصّلب، و الأرض «معزاء». و «الريع»- بالكسر- الطريق.
و قوله: «آخر عيشتي» أي مدّة حياتي، و القياس أن يقول: ما أنس لا أنسه لأنّه جواب «ما».
(و تحذفان في مثل «تعزون) يا رجال» (و «ترمون») فالأصل: «تغزوون»- مثل «تنصرون»- استثقلت الضمّة على الواو فسكّنت فالتقى ساكنان فحذفت الواو التي هي لام فبقي «تغزون» على وزن «تفعون» و كذا الكلام في «ترمون» إلّا أنّ المحذوف فيه الياء، و ضمّة الميم مبدلة من الكسرة لأجل الواو.
(و «اغزنّ) يا رجال» (و «اغزنّ) يا امرأة»، كذلك إذ الأصل: «أغزووا» و «أغزوي»- مثل «انصروا» و «انصري»- استثقلت الضمّة و الكسرة على الواو فسكّنت ثمّ حذفت لالتقاء الساكنين و أبدلت ضمّة الزاي كسرة، و بعد اتّصال نون التأكيد به التقى ساكنان واو الضّمير أو ياؤه و النّون فحذف الضمير اكتفاء منه بالحركة.
(و «ارمنّ) يا رجال» (و «ارمنّ) يا امرأة»، كذلك بخلاف «اخشونّ» و «اخشينّ» فإنّ الواو و الياء لم يحذفا فيهما لفتح ما قبلهما و مغايرته إيّاهما.
(و نحو: «يد» و «دم» و «اسم» و «ابنم» و «ابن» و «أخ» و «أخت») حذف لاماتها (ليس بقياس) بل القياس إثباتها فيما عينه ساكن ك «يد» أصله: «يدي»- نحو «ظبي»- و إبدالها ألفا فيما عينه مفتوح ك «أب» أصله: «أبو»- كما في «عصى»-
- قاعدة منها، فمحلّ العروض من العلوم العربيّة محلّ القطب من الرّحى، تدور عليه العلوم و هي كالجبل الراسخ لا تحرّكها العواصف.
إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ مدّعي الأدب بلا معرفة العروض كمدّعي النبوّة بغير معجزة، يكذّب هذا كما يكذّب ذاك، و كان ك «مسيلمة» و «سجاح» و ما أكثرهما في هذا الزّمان.
[القصائد العلويّات السبع: ٩١]