شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٦١٧
باب «مساجد» إلّا أنّه فقدت شريطة أخرى و ذلك أنّ مفردهما أيضا كذلك إذ أصلهما: «شايئة» و «جايئة»- بياء ثمّ همزة- ثمّ أعلّ إعلال «بائع» فاجتمعت همزتان متحرّكتان أولاهما مكسورة فقلبت الثانية ياء فحصل بعد الألف في المفرد همزة ثمّ ياء كما في الجمع.
(و قد جاء «أداوى») في جمع «إداوة» المطهرة (و «علاوى») في «علاوة» و هي ما يعلّق على البعير بعد حمله نحو السّقاء و غيره (و هراوى) في «هراوة» و هي العصا.
و ليس بقياس لأنّ أصل «أداوى» مثلا «أدائو» بهمزة بعد ألف باب «مساجد» على قياس إعلال «رسائل» بالهمزة في «رسالة» و بعد قلب الواو المتطرّفة ياء يصير «أدائي» بهمزة ثمّ ياء فكان ينبغي أن يقال: «أدايا» نحو «مطايا» لكنّهم وضعوا مكان الياء واوا (مراعاة للمفرد).
(و تسكنان في باب «يغزو» و «يرمي») مرفوعين، تقول: «هو يغزو» و «يرمي» بإسكان الواو و الياء استثقالا للضمّة عليهما (و «الغازي» و «الرّامي»
[١] قال الرضيّ: كلّ ما كان في واحده ألف ثالثة بعدها واو، و جمعته الجمع الأقصى قلبت ألفه همزة كما تقلب في جمع «رسالة» و قلبت الواو ياء، ثمّ قلبت الهمزة واوا تطبيقا للجمع بالمفرد. [شرح الشافية ٣: ١٨٢]
[٢] قال الرضي: إنّما سكن الواو في نحو: «يغزو»- و هذا مختصّ بالفعل، لا يكون في الاسم- لاستثقال الواو المضمومة بعد الضمّة، إذ تجتمع الثقلاء في آخر الفعل مع ثقله فخفّف الأخيرة و هو الضمّة، لأنّ الحركة بعد الحرف، و كذا تسكن الياء المضمومة بعد الكسرة و هذا أقلّ ثقلا من الأوّل- و يكون في الاسم و الفعل- نحو: «هو يرمي» و «جاء الرّامي».
[شرح الشافية ٣: ١٨٢]
[٣] قال الرضي: و إنّما ذكر «الغازي» و «الرّامي» ليبيّن أنّ الياء التي أصلها الواو كالأصليّة و كذا-