شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٦١٦
و «خطايا» كذلك على القولين كما تقرّر في «تخفيف الهمزة».
و كذا «صلايا» لأنّك إن جعلته جمع «صلائة»- بالهمزة- كان أصله: «صلاييء»- بياء ثمّ همزة- و بعد إعلال «صحائف» يجتمع همزتان متحرّكتان أولاهما مكسورة فيجب قلب الثانية ياء- كما تقدّم في «تخفيف الهمزة»- فيعود إلى هذه القاعدة، و إن جعلته جمع صلاية- بالياء- كان أصله: «صلايي»- بيائين- و بعد إعلال «صحائف» يعود إلى ما نحن فيه.
و كذا «شوايا» أصله «شواوي» و بعد إعلال «أوائل» تصير من هذا الباب.
فثبت وجود شرائط الإعلال في الجميع (بخلاف «شواء») على وزن «جوار» (جمع «شائية» من «شأوت») الناقص المهموز العين أي سبقت، فإنّ أصل «شواء» و إن كان «شوائي»- بهمزة ثمّ ياء- كما هو شرط هذه القاعدة إلّا أنّ مفرده أيضا كذلك إذ وقع بعد ألفه همزة ثمّ ياء فوجب رعاية تلك الصورة في الجمع أيضا تحقيقا للمشاكلة فأعلّ إعلال «قاض».
(و بخلاف «شواء» و «جواء» جمعي «شائية» و «جائية») من «شيئت» و «جيئت» الأجوف المهموز اللّام (على القولين فيهما) قول الخليل و غيره.
و ذلك: أنّ أصلهما: «شوايئ» و «جوايئ»- بياء ثمّ همزة- فإمّا أن تقلب اللّام إلى موضع العين، و العين إلى موضع اللّام كما هو مذهب الخليل، و إمّا أن يعلّ إعلال «أوائل» لتجتمع همزتان متحرّكتان أولاهما مكسورة فتقلب الثانية ياء كما هو مذهب غيره، فيصير على القولين من هذا الباب لوقوع الياء فيه بعد همزة بعد ألف
[١] أي في «شواء» جمع شائية- من «شئت، مشيئة»- و في «جواء» جمع «جائية»- من «جئت، مجيئا»- و كلاهما من باب واحد، إذ هما أجوفان مهموز اللّام، فلم يحتج إلى قوله:
«فيهما». و ليس القولان في «شواء» جمع «شائية»- من «شأوت»- إذ لا قلب فيه عند الخليل، لأنّه إنّما يقلب خوفا من اجتماع الهمزتين. [شرح الشافية ٣: ١٨١- ١٨٢]